69
vol. 1 · p. 160
وإذا حصدوا ما جعلوا لآلهتهم فوقع منه شيء فيما جعلوه لله أعادوه إلى موضعه.
وكانوا يجعلون من الأنعام شيئا لله. فإذا ولدت إناثها ميتا أكلوه. وإذا جعلوا لآلهتهم شيئا من الأنعام فولد ميتا عظموه ولم يأكلوه. فقال الله: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون}
* * *
{ليردوهم} أي ليهلكوهم. والردى: الهلاك.
وقوله: {وحرث حجر} (1) أي زرع حرام. وإنما قيل للحرام: حجر لأنه حجر على الناس أن يصيبوه. يقال: حجرت على فلان كذا حجرا. ولما حجرته وحرمته: حجرا.
{وأنعام حرمت ظهورها} يعني "الحامي".
{وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} يعني "البحيرة": لأنها لا تركب ولا يحمل عليها شيء، ولا يذكر اسم الله عليها.
{وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} يعني "الوصيلة" من الغنم، و"البحيرة" من الإبل.
vol. 1 · p. 161
{ومحرم على أزواجنا} يعني الإناث.
{سيجزيهم وصفهم} أي: بكذبهم (1) .
{قتلوا أولادهم سفها} أي جهلا.
و {مختلفا أكله} أي: ثمره. سماه أكلا لأنه يؤكل.
{متشابها} في المنظر.
{وغير متشابه} في الطعم.
{وآتوا حقه يوم حصاده} أي: تصدقوا منه (2) .
{ولا تسرفوا} في ذلك.
و (الحمولة) : كبار الإبل التي يحمل عليها.
و (الفرش) : صغارها التي لم تدرك. أي لم يحمل عليها (3) وهي ما دون الحقاق. والحقاق: هي التي صلح أن تركب أي حق ذلك.
* * *
{ثمانية أزواج} أي: ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج. والاثنان يقال لهما: زوجان وزوج. وقد بينت تأويل هذه الآية في كتاب "المشكل" (4) .
{أو دما مسفوحا} أي سائلا.