61
vol. 1 · p. 152
{فإنهم لا يكذبونك} أي لا ينسبونك إلى الكذب. ومن قرأ "لا يكذبونك" أراد: لا يلفونك كاذبا (1) .
{ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} والجحود [الإنكار] على ما بيناه (2) .
(النفق) في الأرض: المدخل. وهو السرب. و (السلم في السماء) : المصعد.
* * *
{إنما يستجيب الذين يسمعون} أي يجيبك من يسمع. فأما الموتى فالله يبعثهم. شبههم بالموتى.
{ما فرطنا في الكتاب من شيء} أي ما تركنا شيئا ولا أغفلناه ولا ضيعناه.
{بالبأساء} الفقر. وهو البؤس.
{والضراء} البلاء.
{فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} أي فهلا إذ جاءهم بأسنا.
{أخذناهم بغتة} فجأة وجهرة معاينة.
{فإذا هم مبلسون} (3) يائسون ملقون بأيديهم (4) .
62
vol. 1 · p. 153
{فقطع دابر القوم} أي آخرهم. كما يقال: اجتث أصلهم.
{يصدفون} يعرضون. يقال: صدف عني وصد أي: أعرض (1) .
{وكذلك فتنا بعضهم ببعض} أي: ابتلينا بعضا ببعض.
{نفصل الآيات} أي: نأتي بها متفرقة شيئا بعد شيء، ولا ننزلها جملة (2) .
{قل لو أن عندي ما تستعجلون به} من عقوبة الله.
{لقضي الأمر بيني وبينكم} أي: لعجلته لكم فانقضى ما بيننا.
{جرحتم بالنهار} أي كسبتم.
{ثم يبعثكم فيه} أي: يبعثكم في النهار من نومكم.
{ليقضى أجل مسمى} الموت.
{عذابا من فوقكم} الحجارة والطوفان.
{أو من تحت أرجلكم} الخسف.
{أو يلبسكم شيعا} من الالتباس عليكم حتى تكونوا شيعا أي فرقا مختلفين.
{ويذيق بعضكم بأس بعض} بالقتال والحرب.
* * *
{لكل نبإ} أي: خبر.
{مستقر} أي: غاية.
vol. 1 · p. 154
{يخوضون في آياتنا} بالاستهزاء.
{أن تبسل نفس} أي: تسلم للهلكة. قال الشاعر:
وإبسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق (1)
أي بغير جرم أجرمناه. والبعو: الجناية.
{لهم شراب من حميم} وهو الماء الحار. ومنه سمي الحمام.
{كالذي استهوته الشياطين في الأرض} أي: هوت به وذهبت (2) .
{حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا} يقولون له: ائتنا (3) . نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر (4) . وأصحابه: أبوه وأمه.