50
vol. 1 · p. 142
ولو كان من أطاع لكان مطيعا وطاعة وإطاعة.
{فكأنما قتل الناس جميعا} أي: يعذب كما يعذب قاتل الناس جميعا.
{ومن أحياها} أجر في إحيائها كما يؤجر من {أحيا الناس جميعا} وإحياؤه إياها: أن يعفو عن الدم إذا وجب له القود.
{إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) .
{الوسيلة} القربة والزلفة. يقال: توسل إلي بكذا أي تقرب.
{نكالا من الله} أي عظة من الله بما عوقبا به لمن رآهما. ومثله قوله: {فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها} (2) .
{أكالون للسحت} أي: للرشى: وهو من أسحته الله وسحته: إذا أبطله وأهلكه.
{فاحكم بينهم بالقسط} أي بالعدل.
{والربانيون} العلماء وكذلك (الأحبار) واحدهم حبر وحبر (3) .
54
vol. 1 · p. 143
{بما استحفظوا} أي استودعوا.
{فمن تصدق به فهو كفارة له} أي للجارح وأجر للمجروح.
{ومهيمنا عليه} أي أمينا عليه.
{شرعة} وشريعة هما واحد.
و (المنهاج) : الطريق الواضح. يقال: نهجت لي الطريق: أي أوضحته.
{ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} أي: لجمعكم على دين واحد. والأمة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "تأويل المشكل" (1) .
{يسارعون فيهم} أي في رضاهم: {يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة} أي: يدور علينا الدهر بمكروه -يعنون الجدب- فلا يبايعوننا. ونمتار فيهم فلا يميروننا. فقال الله: {فعسى الله أن يأتي بالفتح} (2) أي بالفرج. ويقال: فتح مكة.
{أو أمر من عنده} يعني الخصب.
{وقالت اليهود يد الله مغلولة} أي: ممسكة عن العطاء منقبضة (3) وجعل الغل لذلك مثلا.
{لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} يقال: من قطر السماء ونبات الأرض.
ويقال أيضا (4) هو كما يقال: فلان في خير من قرنه إلى قدمه.