37
vol. 1 · p. 133
الجاهلية (1) .
{حصرت صدورهم} أي ضاقت. والحصر: الضيق.
{وألقوا إليكم السلم} أي: المقادة. يريد استسلموا لكم.
{ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم} هؤلاء منافقون يعطون المسلمين الرضا ليأمنوهم ويعطون قومهم الرضا ليأمنوهم (2) .
{إلا أن يصدقوا} أي يتصدقوا عليهم بالدية فأدغمت التاء في الصاد.
{غير أولي الضرر} أي: الزمانة. يقال: ضرير بين الضرر.
(المراغم) و (المهاجر) واحد. تقول: راغمت وهاجرت [قومي] (3) وأصله: أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا، ومهاجرا. أي مقاطعا من الهجران. فقيل للمذهب: مراغم، وللمصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم: هجرة - لأنها كانت بهجرة الرجل قومه.
vol. 1 · p. 134
قال الجعدي:
* عزيز المراغم والمذهب * (1)
{فإذا اطمأننتم} أي: من السفر والخوف.
{فأقيموا الصلاة} أي: أتموها.
{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} أي موقتا. يقال: وقته الله عليهم ووقته أي جعله لأوقات، ومنه: {وإذا الرسل أقتت} (2) و (وقتت) أيضا مخففة.
{ولا تهنوا} لا تضعفوا.
{في ابتغاء القوم} أي في طلبهم.
{ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} أي يقذف بما جناه بريئا منه.
{إن يدعون من دونه إلا إناثا} يعني اللات والعزى ومناة.
{وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} أي: ماردا. مثل قدير وقادر والمارد: العاتي.
{نصيبا مفروضا} أي حظا افترضته لنفسي منهم فأضلهم.
40
vol. 1 · p. 135
{فليبتكن آذان الأنعام} أي يقطعونها ويشقونها. يقال: بتكه إذا فعل ذلك به.
{فليغيرن خلق الله} يقال: دين الله. ويقال: يغيرون خلقه بالخصاء وقطع الآذان وفقء العيون. وأشباه ذلك.
{وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} أي: عنها.
{فلا جناح عليهما أن يصلحا} أي يتصالحا. هذا في قسمة الأيام بينها وبين أزواجه فترضى منه بأقل من حظها (1) .
{وإن تلووا} من اللي في الشهادة والميل إلى أحد الخصمين.
{نستحوذ عليكم} نغلب عليكم (2) .
{لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} يقال: منع الضيافة (3) .
{وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} كل من أرسل إليه رسول فاستجاب له وأقر به فقد أخذ منه الميثاق.
{ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} يعني