31
vol. 1 · p. 130
أي: بلية.
{فمن نفسك} أي: بذنوبك. الخطاب للنبي والمراد غيره (1) .
{فما أرسلناك عليهم حفيظا} أي: محاسبا (2) .
{ويقولون طاعة} بحضرتك.
{فإذا برزوا من عندك} أي: خرجوا.
{بيت طائفة منهم غير الذي تقول} أي: قالوا وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا. قال الشاعر:
أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر (3)
والعرب تقول: هذا أمر قدر بليل وفرغ منه بليل. ومنه قول الحارث بن حلزة:
أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء (4)
35
vol. 1 · p. 131
وقال بعضهم: بيت طائفة: أي بدل وأنشد:
وبيت قولي عبد الملي ... ك قاتلك الله عبدا كفورا (1)
{أذاعوا به} أشاعوه.
{ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} أي: ذوو العلم منهم.
{لعلمه الذين يستنبطونه} أي: يستخرجونه إلا قليلا (2) .
{شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} من الثواب.
{ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} أي: نصيب. ومنه قوله تعالى: {يؤتكم كفلين من رحمته} (3)
{وكان الله على كل شيء مقيتا} أي: مقتدرا أقات على الشيء: اقتدر عليه. قال الشاعر:
وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على إساءته مقيتا (4)
36
vol. 1 · p. 132
والمقيت أيضا: الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر:
ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبت إني على الحساب مقيت (1)
* * *
{فما لكم في المنافقين فئتين} أي فرقتين مختلفتين.
{والله أركسهم} أي نكسهم وردهم في كفرهم (2) .
وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: "ركسهم" (3) وهما لغتان: ركست الشيء وأركسته.
{إلا الذين يصلون إلى قوم} أي يتصلون بقوم.
{بينكم وبينهم ميثاق} أي: عهد. ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى - وذكر امرأة سبيت:
إذا اتصلت قالت: أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم (4)
أي انتسبت (5) . وفي الحديث "من اتصل فأعضوه" يريد من ادعى دعوى