28
vol. 1 · p. 125
{والذين عقدت أيمانكم} (1) يريد الذين حالفتم.
{فآتوهم نصيبهم} من النظر والرفد والمعونة (2) .
{حافظات للغيب} أي: لغيب أزواجهن بما حفظ الله أي: بحفظ الله إياهن.
{واللاتي تخافون نشوزهن} يعني: بغض المرأة للزوج. يقال: نشزت المرأة على زوجها ونشصت: إذا تركته ولم تطمئن عنده. وأصل النشوز: الارتفاع.
{فلا تبغوا عليهن سبيلا} (3) أي: لا تجنوا عليهن الذنوب.
{وإن خفتم شقاق بينهما} (4) أي: التباعد بينهما.
* * *
{والجار ذي القربى} القرابة.
{والجار الجنب} الغريب (5) والجنابة: البعد. يقال: رجل جنب أي غريب.
vol. 1 · p. 126
{والصاحب بالجنب} الرفيق في السفر (1) .
{وابن السبيل} الضيف.
و (المختال) ذو الخيلاء والكبر.
{مثقال ذرة} أي: زنة ذرة. يقال: هذا على مثقال هذا أي: على وزن هذا، والذرة جمعها ذر وهي أصغر النمل.
{يضاعفها} أي يؤتي مثلها مرات. ولو قال: يضعفها لكان مرة واحدة.
{لو تسوى بهم الأرض} أي يكونون ترابا، فيستوون معها حتى يصيروا وهي شيئا واحدا.
{ولا يكتمون الله حديثا} هذا حين سئلوا فأنكروا فشهدت عليهم الجوارح.
{ولا جنبا إلا عابري سبيل} يعني المساجد لا تقربوها وأنتم جنب إلا مجتازين غير مقيمين ولا مطمئنين.
{الغائط} الحدث. وأصل الغائط: المطمئن من الأرض. وكانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة أتوا غائطا من الأرض ففعلوا ذلك فيه. فكنى عن الحدث بالغائط (2) .
{فتيمموا} أي تعمدوا.
{صعيدا طيبا} أي ترابا نظيفا.
29
vol. 1 · p. 127
{نصيبا من الكتاب} أي حظا.
{واسمع غير مسمع} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا سمعت.
{وراعنا ليا بألسنتهم} أراد أنهم يحرفون "راعنا" من طريق المراعاة والانتظار إلى السب بالرعونة. وقد بينت هذا في "المشكل" (1) .
{واسمع وانظرنا} أي: لو قالوا: اسمع وانظرنا. أي لو قالوا: اسمع ولم يقولوا: لا سمعت وقالوا: انظرنا - أي انتظرنا - مكان راعنا. {لكان خيرا لهم} والعرب تقول: نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد.
{نطمس وجوها} أي: نمحو ما فيها من عينين وأنف وحاجب وفم.
{فنردها على أدبارها} أي: نصيرها كأقفائهم.
{ألم تر إلى الذين أوتوا} ألم تخبر. ويكون أما ترى أما تعلم وقد بينا ذلك في كتاب "المشكل" (2) .
{بالجبت والطاغوت} كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت (3) .
ويقال (4) إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما: حيي بن أخطب وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما.