Skip to content

Books to be read, not browsed

28 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 124 of 536.

28

vol. 1 · p. 125

{والذين عقدت أيمانكم} (1) يريد الذين حالفتم.

{فآتوهم نصيبهم} من النظر والرفد والمعونة (2) .

{حافظات للغيب} أي: لغيب أزواجهن بما حفظ الله أي: بحفظ الله إياهن.

{واللاتي تخافون نشوزهن} يعني: بغض المرأة للزوج. يقال: نشزت المرأة على زوجها ونشصت: إذا تركته ولم تطمئن عنده. وأصل النشوز: الارتفاع.

{فلا تبغوا عليهن سبيلا} (3) أي: لا تجنوا عليهن الذنوب.

{وإن خفتم شقاق بينهما} (4) أي: التباعد بينهما.

* * *

{والجار ذي القربى} القرابة.

{والجار الجنب} الغريب (5) والجنابة: البعد. يقال: رجل جنب أي غريب.

vol. 1 · p. 126

{والصاحب بالجنب} الرفيق في السفر (1) .

{وابن السبيل} الضيف.

و (المختال) ذو الخيلاء والكبر.

{مثقال ذرة} أي: زنة ذرة. يقال: هذا على مثقال هذا أي: على وزن هذا، والذرة جمعها ذر وهي أصغر النمل.

{يضاعفها} أي يؤتي مثلها مرات. ولو قال: يضعفها لكان مرة واحدة.

{لو تسوى بهم الأرض} أي يكونون ترابا، فيستوون معها حتى يصيروا وهي شيئا واحدا.

{ولا يكتمون الله حديثا} هذا حين سئلوا فأنكروا فشهدت عليهم الجوارح.

{ولا جنبا إلا عابري سبيل} يعني المساجد لا تقربوها وأنتم جنب إلا مجتازين غير مقيمين ولا مطمئنين.

{الغائط} الحدث. وأصل الغائط: المطمئن من الأرض. وكانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة أتوا غائطا من الأرض ففعلوا ذلك فيه. فكنى عن الحدث بالغائط (2) .

{فتيمموا} أي تعمدوا.

{صعيدا طيبا} أي ترابا نظيفا.

29

vol. 1 · p. 127

{نصيبا من الكتاب} أي حظا.

{واسمع غير مسمع} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا سمعت.

{وراعنا ليا بألسنتهم} أراد أنهم يحرفون "راعنا" من طريق المراعاة والانتظار إلى السب بالرعونة. وقد بينت هذا في "المشكل" (1) .

{واسمع وانظرنا} أي: لو قالوا: اسمع وانظرنا. أي لو قالوا: اسمع ولم يقولوا: لا سمعت وقالوا: انظرنا - أي انتظرنا - مكان راعنا. {لكان خيرا لهم} والعرب تقول: نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد.

{نطمس وجوها} أي: نمحو ما فيها من عينين وأنف وحاجب وفم.

{فنردها على أدبارها} أي: نصيرها كأقفائهم.

{ألم تر إلى الذين أوتوا} ألم تخبر. ويكون أما ترى أما تعلم وقد بينا ذلك في كتاب "المشكل" (2) .

{بالجبت والطاغوت} كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت (3) .

ويقال (4) إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما: حيي بن أخطب وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)