7
vol. 1 · p. 13
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف, علياء تحتها النطق (1)
فإنه أراد: حتى احتويت - يا مهيمن- من خندف علياء؛ فأقام البيت مقامه: لأن بيته إذا حل بهذا المكان، فقد حل هو به. وهو كما يقال: بيته أعز بيت. وإنما يراد: صاحبه. قال النابغة:
وحلت بيوتي في يفاع ممنع ... تخال به راعي الحمولة طائرا (2)
ولم يكن بيته في جبل بهذه الصفة؛ إنما أراد: أني ممتنع على من أرادني، فكأني حللت في يفاع ممنع.
* * *
ومن صفاته: "الغفور".
وهو من قولك: "غفرت الشيء": إذا غطيته. كما يقال: "كفرته": إذا غطيته. ويقال: كذا أغفر من كذا؛ أي: أستر. و "غفر الخز والصوف" ما علا فوق الثوب منها: كالزئبر. سمي "غفرا": لأنه ستر الثوب. ويقال لجنة
vol. 1 · p. 14
الرأس: "مغفر"؛ لأنها تستر الرأس (1) . فكأن "الغفور": الساتر لعبده برحمته، أو الساتر لذنوبه.
ونحو منه قولهم: "تغمدني برحمتك"؛ أي: ألبسني إياها. ومنه قيل: "غمد السيف"؛ لأنه يغمد فيه، أي: يدخل.
* * *
ومن صفاته: "الواسع".
وهو الغني. والسعة: الغنى. قال الله [: {لينفق ذو سعة من سعته} (2) أي] : يعط من سعته.
* * *
ومن صفاته: "البارئ".
ومعنى "البارئ": الخالق. يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم.
و"البرية": الخلق. وأكثر العرب والقراء: على ترك همزها؛ لكثرة ما جرت على الألسنة. وهي "فعيلة" بمعنى "مفعولة".
ومن الناس من يزعم: أنها مأخوذة من "بريت العود".
ومنهم من يزعم: أنها من "البرى"، وهو: التراب أي: خلق من التراب. وقالوا: لذلك لم يهمز.