15
vol. 1 · p. 112
رأيت فضيلا كان شيئا ملففا ... فكشفه التمحيص حتى بدا ليا (1)
يريد الاختبار.
{ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه} أي: رأيتم أسبابه. يعني السيف والسلاح.
{انقلبتم على أعقابكم} أي كفرتم. ويقال لمن كان على شيء ثم رجع عنه: قد انقلب على عقبه. وأصل هذا أرجعه القهقرى. ومنه قيل للكافر بعد إسلامه: مرتد.
{وكأين من نبي} أي كثير من نبي.
(قتل معه ربيون) أي جماعات كثيرة. ويقال: الألوف. وأصله من الربة. وهي الجماعة. يقال للجمع: ربي كأنه نسب إلى الربة. ثم يجمع ربي بالواو والنون. فيقال: ربيون.
[ {فما وهنوا} أي ضعفوا] .
{وما استكانوا} ما خشعوا وذلوا. ومنه أخذ المستكين.
{ما لم ينزل به سلطانا} (2) أي حجة.
{إذ تحسونهم بإذنه} أي تستأصلونهم بالقتل. يقال: سنة
16
vol. 1 · p. 113
حسوس: إذا أتت على كل شيء. وجراد محسوس (1) إذا قتله البرد.
* * *
{إذ تصعدون} أي تبعدون في الهزيمة. يقال: أصعد في الأرض إذا أمعن في الذهاب. وصعد الجبل والسطح.
{فأثابكم غما بغم} أي جازاكم غما مع غم. أو غما متصلا بغم. والغم الأول: الجراح والقتل. والغم الثاني: أنهم سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل (2) فأنساهم الغم الأول.
و (الأمنة) : الأمن. يقال: وقعت الأمنة في الأرض. ومنه يقال: أعطيته أمانا. أي عهدا يأمن به.
{في بروج مشيدة} أي قصور عالية. والبروج: الحصون.
{استزلهم الشيطان} طلب زللهم. كما يقال: استعجلت فلانا. أي طلبت عجلته واستعملته أي طلبت عمله.
{ضربوا في الأرض} تباعدوا. و {غزى} جمع غاز. مثل صائم وصوم. ونائم ونوم. وعاف وعفى.
{فبما رحمة من الله} أي فبرحمة. و "ما" زائدة.
{لانفضوا من حولك} أي تفرقوا.
{وما كان لنبي أن يغل} (3) . أي يخون في الغنائم.