1
vol. 1 · p. 102
* * *
{والقانتين} المصلين. و"القنوت" يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "مشكل" (1) .
{والمنفقين} يعني: المتصدقين.
* * *
{قائما بالقسط} أي: بالعدل.
{وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} أي: يختلقون من الكذب.
{تولج الليل في النهار} أي: تدخل هذا في هذا فما زاد في واحد نقص من الآخر مثله.
{وتخرج الحي من الميت} يعني: الحيوان من النطفة والبيضة.
{وتخرج الميت من الحي} يعني: النطفة والبيضة - وهما ميتتان - من الحي.
{وترزق من تشاء بغير حساب} أي: بغير تقدير وتضييق.
* * *
{إذ قالت امرأت عمران} أي: قالت و"إذ" تزاد في الكلام على ما بينت في "تأويل المشكل" (2) .
{محررا} أي: عتيقا لله عز وجل. تقول: أعتقت الغلام وحررته؛ سواء. وأرادت: إني نذرت أن أجعل ما في بطني محررا من التعبيد للدنيا ليعبدك ويلزم بيتك.
2
vol. 1 · p. 103
{فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى} ؛ وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور (1) . ثم قالت: {وليس الذكر كالأنثى} فقول الله عز وجل: {والله أعلم بما وضعت} - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مقدم ومعناه التأخير. كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى؛ والله أعلم بما وضعت.
ومن قرأه (والله أعلم بما وضعت) - بضم التاء (2) فهو كلام متصل من قول أم مريم عليها السلام.
{وكفلها زكريا} ضمها إليه.
و {المحراب} الغرفة. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بسلم. (3)
والمحراب أيضا: المسجد. قال: {يعملون له ما يشاء من محاريب} (4) ؛ أي: مساجد.
وقال أبو عبيدة: (5) المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها؛ وكذلك هو من المسجد.
{أنى لك هذا} أي: من أين لك هذا؟
{وسيدا وحصورا} قال ابن عيينة: "السيد: الحليم (6) ". وقال