Skip to content

Books to be read, not browsed

38 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 93 of 536.

38

vol. 1 · p. 94

وكأن "سنة" من المنقوص: وأصلها: "سنهة". فمن ذهب إلى هذا قرأها - في الوصل والوقف - بالهاء: "يتسنه".

قال أبو عمرو الشيباني (1) "لم يتسنه": لم يتغير؛ من قوله: {من حمإ مسنون} (2) ؛ فأبدلوا النون من "يتسنن" هاء. كما قالوا: تظنيت (3) وقصيت أظفاري، وخرجنا نتلعى (4) . أي نأخذ اللعاع. وهو: بقل ناعم.

{ولنجعلك آية للناس} أي: دليلا للناس، وعلما على قدرتنا. وأضمر "فعلنا ذلك" (5) .

(كيف ننشرها) بالراء، أي: نحييها. يقال: أنشر الله الميت فنشر.

وقال: {ثم إذا شاء أنشره} (6) ومن قرأ {ننشزها} بالزاي، أراد: نحرك بعضها إلى بعض ونزعجه (7) . ومنه يقال: نشز الشيء، ونشزت المرأة على زوجها.

39

vol. 1 · p. 95

وقرأ الحسن: "ننشرها". كأنه من النشر عن الطي (1) . أو على أنه يجوز "أنشر الله الميت ونشره": إذا أحياه. ولم أسمع به [في "فعل" و "أفعل"] .

[ {قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} بالنظر. كأن قلبه كان معلقا بأن يرى ذلك (2) . فإذا رآه اطمأن وسكن، وذهبت عنه محبة الرؤية.

{فصرهن إليك} أي: فضمهن إليك. يقال: صرت الشيء فانصار؛ أي: أملته فمال. وفيه لغة أخرى: "صرته" بكسر الصاد.

{ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا} أي: ربعا من كل طائر. فأضمر "فقطعهن"، واكتفى بقوله: (ثم اجعل على كل جبل) عن قوله: فقطعهن. لأنه يدل عليه. وهذا كما تقول: خذ هذا الثوب، واجعل على كل رمح عندك منه علما.

40

vol. 1 · p. 96

{ثم ادعهن يأتينك سعيا} يقال: عدوا. ويقال: مشيا على أرجلهن ولا يقال للطائر إذا طار: سعى.

و (الصفوان) : الحجر. و (الوابل) : أشد المطر و (الصلد) : الأملس.

* * *

{وتثبيتا من أنفسهم} أي تحقيقا من أنفسهم.

(الربوة) : الارتفاع. يقال: ربوة، وربوة أيضا.

{أكلها} : ثمرها.

(الطل) : أضعف المطر.

(الإعصار) : ريح شديدة تعصف وترفع ترابا إلى السماء كأنه عمود (1) .

قال الشاعر:

*إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا* (2)

أي: لاقيت ما هو أشد منك.

{أنفقوا من طيبات ما كسبتم} يقول: تصدقوا من طيبات

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)