12
vol. 1 · p. 61
* * *
{ولله المشرق والمغرب} نزلت في ناس من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله، كانوا في سفر فعميت عليهم القبلة: فصلى ناس قبل المشرق، وآخرون قبل المغرب (1) . وكان هذا قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة (2) .
* * *
{كل له قانتون} مقرون بالعبودية، موجبون للطاعة. والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (3) .
{بديع السماوات والأرض} مبتدعهما.
{لولا يكلمنا الله} هلا يكلمنا.
{تشابهت قلوبهم} في الكفر والفسق والقسوة.
{ولا تنفعها شفاعة} هذا للكافر. فليس له شافع فينفعه؛ ولذلك قال الكافرون: {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (4) حين رأوا تشفيع الله في المسلمين.
13
vol. 1 · p. 62
* * *
{ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} أي: اختبر الله إبراهيم بكلمات يقال: هي عشر من السنة (1) .
{فأتمهن} أي عمل بهن كلهن.
* * *
{جعلنا البيت مثابة للناس} أي: معادا لهم، من قولك: ثبت إلى كذا وكذا: عدت إليه. وثاب إليه جسمه بعد العلة، أي: عاد.
أراد: أن الناس يعودون إليه مرة بعد مرة.
{والعاكفين} المقيمين. يقال: عكف على كذا؛ إذا أقام عليه. ومنه قوله: {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا} (2) . ومنه الاعتكاف؛ إنما هو: الإقامة في المساجد على الصلاة والذكر لله.
* * *
{القواعد من البيت} إساسه (3) . واحدها قاعدة. فأما
vol. 1 · p. 63
قواعد النساء فواحدها قاعد. وهي العجوز (1) .
{وأرنا مناسكنا} أي: علمنا (2) .
{إلا من سفه نفسه} أي من سفهت نفسه. كما تقول: غبن فلان رأيه. والسفه: الجهل.
(الحنيف) : المستقيم. وقيل للأعرج: حنيف؛ نظرا له إلى السلامة.
{فإنما هم في شقاق} أي في عداوة ومباينة.
{صبغة الله} يقال: دين الله. أي: الزم دين الله. ويقال: الصبغة الختان. وقد بينت اشتقاق الحرف في كتاب "تأويل المشكل" (3) .
* * *
{جعلناكم أمة وسطا} أي: عدلا خيارا. ومنه قوله في موضع آخر: {قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون} (4) أي: خيرهم وأعدلهم. قال الشاعر: