4
vol. 1 · p. 508
{وجنات ألفافا} أي ملتفة. قال أبو عبيدة: واحدها: "لف" (1) .
ويقال: هو جمع الجمع؛ كأن واحده: "ألف" (2) . و "لفاء"؛ وجمعه: "لف"؛ وجمع الجمع: "ألفاف".
{لابثين فيها أحقابا} يقال: "الحقب (3) ثمانون سنة. وليس هذا مما يدل على غاية، كما يظن بعض الناس (4) . وإنما يدل على الغاية التوقيت: خمسة أحقاب أو عشرة. وأراد: أنهم يلبثون فيها أحقابا، كلما مضى حقب تبعه حقب آخر".
{لا يذوقون فيها بردا} أي نوما. قال الشاعر:
وإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا (5)
و"النقاخ": الماء؛ و "البرد": النوم.
ويقال: "لا يذوقون فيها برد الشراب" (6) .
12
vol. 1 · p. 509
{إلا حميما} وهو: الماء الحار.
{وغساقا} أي صديدا. وقد تقدم ذكره (1) .
{جزاء وفاقا} أي وفاقا لأعمالهم.
{إنهم كانوا لا يرجون حسابا} أي لا يخافون.
{مفازا} موضع الفوز (2) .
{حدائق} بساتين نخل. واحدها: "حديقة".
{وكواعب} نساء قد كعبت ثديهن.
{أترابا} على سن واحد (3) .
{وكأسا دهاقا} أي مترعة ملأى.
{عطاء حسابا} أي كثيرا. يقال: أعطيت فلانا عطاء حسابا؛ وأحسبت فلانا، أي أكثرت له (4) . قال الشاعر:
ونقفي وليد الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع (5)
ونرى أصل هذا: أن يعطيه حتى يقول: حسبي (6) .
13
vol. 1 · p. 510
{يوم يقوم الروح والملائكة صفا} أي صفوفا. ويقال ليوم [العيد: يوم] الصف (1) . وقال في موضع آخر: {وجاء ربك والملك صفا صفا} (2) ؛ فهذا يدل على الصفوف.
{فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا} أي مرجعا إلى الله [بالعمل الصالح] : كأنه إذا عمل خيرا رده إلى الله، وإذا عمل شرا باعده (3) منه.