2
vol. 1 · p. 505
{وإذا الرسل أقتت} جمعت لوقت، وهو: يوم القيامة.
{لأي يوم أجلت} [استفهام] على التعظيم لليوم (1) ؛ كما يقال: ليوم أي يوم! و (أجلت) : أخرت.
{من ماء مهين} أي حقير.
{فقدرنا فنعم القادرون} ! بمعنى "قدرنا" مشددة (2) . يقال: قدرت كذا وقدرته.
ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهلال: "إذا غم عليكم فاقدروا له"؛ (3) . أي فقدروا له المسير والمنازل.
{ألم نجعل الأرض كفاتا} أي تضمكم فيها.
و"الكفت": الضم. يقال: أكفت إليك كذا؛ أي أضمه إليك.
وكانوا يسمون بقيع الغرقد: "كفتة"؛ لأنها مقبرة تضم الموتى (4) .
{أحياء وأمواتا} يريد: أنها تضم الأحياء والأموات (5) .
{شامخات} [جبالا] طوالا. ومنه يقال: شمخ بأنفه؛ [إذا رفعه كبرا] .
{ماء فراتا} أي عذبا.
3
vol. 1 · p. 506
{انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب} مفسر في "تأويل مشكل القرآن" (1) .
{بشرر كالقصر} من البناء.
ومن قرأه: {كالقصر} (2) ؛ أراد: أصول النخل المقطوعة المقلوعة.
ويقال: أعناق النخل [أو الإبل] ؛ شبهها بقصر الناس، أي أعناقهم.
(جمالات) جمالات (3) .
{صفر} أي إبل سود. واحدها: "جمالة". والبعير الأصفر هو: الأسود؛ لأن سواده تعلوه صفرة.
[و] قال ابن عباس (4) "الجمالات الصفر: حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال".
{فإن كان لكم كيد} أي حيلة: {فكيدون} أي فاحتالوا.
vol. 1 · p. 507
(1)
{عم يتساءلون * عن النبإ العظيم} يقال: القرآن. ويقال: القيامة (2) .
{مهادا} أي فراشا.
{والجبال أوتادا} أي أوتادا للأرض.
{وخلقناكم أزواجا} أي أصنافا وأضدادا.
{وجعلنا نومكم سباتا} أي راحة لأبدانكم. وأصل "السبت": التمدد (3) .
{وجعلنا الليل لباسا} أي سترا لكم.
{وجعلنا سراجا وهاجا} أي وقادا؛ يعني: الشمس.
{وأنزلنا من المعصرات} يعني: السحاب.
يقال: "شبهت بمعاصير الجواري. والمعصر: الجارية التي دنت من الحيض" (4) .
ويقال: "هن ذوات الأعاصير، أي الرياح" (5) .
{ماء ثجاجا} أي سيالا.