Skip to content

Books to be read, not browsed

3 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 46 of 536.

3

vol. 1 · p. 47

{وأني فضلتكم على العالمين} أي: على عالمي زمانهم. وهو من العام الذي أريد به الخاص.

* * *

{واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} أي: لا تقضي عنها ولا تغني. يقال: جزى عني فلان بلا همز، أي ناب عني. وأجزأني كذا - بالألف في أوله والهمز - أي: كفاني.

{ولا يؤخذ منها عدل} أي فدية قال: {وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} (1) أي: إن تفتد بكل شيء لا يؤخذ منها.

وإنما (2) قيل للفداء: عدل لأنه مثل للشيء، يقال: هذا عدل هذا وعديله. فأما العدل - بكسر العين - فهو ما على الظهر.

* * *

{يسومونكم سوء العذاب} قال أبو عبيدة: يولونكم أشد العذاب (3) . يقال: فلان يسومك خسفا؛ أي: يوليك إذلالا واستخفافا.

{وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} أي: في إنجاء الله إياكم من آل فرعون نعمة عظيمة.

والبلاء يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (4) .

و {آل فرعون} أهل بيته وأتباعه وأشياعه. وآل محمد أهل بيته وأتباعه وأشياعه. قال الله عز وجل: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (5) .

4

vol. 1 · p. 48

{فتوبوا إلى بارئكم} أي خالقكم.

{فاقتلوا أنفسكم} أي ليقتل بعضكم بعضا؛ على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) .

وقوله: {فتاب عليكم} أي ففعلتم فتاب عليكم. مختصر (2) .

{نرى الله جهرة} أي علانية ظاهرا، لا في نوم ولا في غيره.

{فأخذتكم الصاعقة} أي الموت. يدلك على ذلك قوله: {ثم بعثناكم من بعد موتكم} (3) . والصاعقة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "المشكل" (4) .

{الغمام} السحاب. سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يسترها وكل شيء غطيته فقد غممته. ويقال: جاءنا بإناء مغموم. أي مغطى الرأس.

وقيل له: سحاب بمسيره، لأنه كأنه ينسحب إذا سار (5) .

{المن} يقال: هو الطرنجبين (6) .

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)