3
vol. 1 · p. 47
{وأني فضلتكم على العالمين} أي: على عالمي زمانهم. وهو من العام الذي أريد به الخاص.
* * *
{واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} أي: لا تقضي عنها ولا تغني. يقال: جزى عني فلان بلا همز، أي ناب عني. وأجزأني كذا - بالألف في أوله والهمز - أي: كفاني.
{ولا يؤخذ منها عدل} أي فدية قال: {وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} (1) أي: إن تفتد بكل شيء لا يؤخذ منها.
وإنما (2) قيل للفداء: عدل لأنه مثل للشيء، يقال: هذا عدل هذا وعديله. فأما العدل - بكسر العين - فهو ما على الظهر.
* * *
{يسومونكم سوء العذاب} قال أبو عبيدة: يولونكم أشد العذاب (3) . يقال: فلان يسومك خسفا؛ أي: يوليك إذلالا واستخفافا.
{وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} أي: في إنجاء الله إياكم من آل فرعون نعمة عظيمة.
والبلاء يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (4) .
و {آل فرعون} أهل بيته وأتباعه وأشياعه. وآل محمد أهل بيته وأتباعه وأشياعه. قال الله عز وجل: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (5) .
4
vol. 1 · p. 48
{فتوبوا إلى بارئكم} أي خالقكم.
{فاقتلوا أنفسكم} أي ليقتل بعضكم بعضا؛ على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) .
وقوله: {فتاب عليكم} أي ففعلتم فتاب عليكم. مختصر (2) .
{نرى الله جهرة} أي علانية ظاهرا، لا في نوم ولا في غيره.
{فأخذتكم الصاعقة} أي الموت. يدلك على ذلك قوله: {ثم بعثناكم من بعد موتكم} (3) . والصاعقة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "المشكل" (4) .
{الغمام} السحاب. سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يسترها وكل شيء غطيته فقد غممته. ويقال: جاءنا بإناء مغموم. أي مغطى الرأس.
وقيل له: سحاب بمسيره، لأنه كأنه ينسحب إذا سار (5) .
{المن} يقال: هو الطرنجبين (6) .