42
vol. 1 · p. 453
{كمثل غيث أعجب الكفار نباته} أي الزراع. يقال للزارع: كافر؛ لأنه إذا ألقى البذر في الأرض: كفره أي غطاه (1) .
{عرضها كعرض السماء والأرض} أي سعتها كسعة السماء والأرض. وقد تقدم ذكر هذا (2) .
{من قبل أن نبرأها} أي نخلقها.
{لكيلا تأسوا على ما فاتكم} أي لا تحزنوا.
{ليقوم الناس بالقسط} أي بالعدل.
{وأنزلنا الحديد} ذكروا: "أن الله أنزل العلاة - وهي: السندان- والكلبتين والمطرقة" (3) .
{فيه بأس شديد} للقتال.
{ومنافع للناس} مثل السكين والفأس والمر (4) والإبرة.
{ورهبانية} اسم مبني من "الرهبة"، لما [فضل عن المقدار و] أفرط فيه. وهو ما نهى الله عنه إذ يقول: {لا تغلوا في دينكم} (5) ويقال: دين الله بين المقصر والغالي.
{ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله} أي ما أمرناهم بها إلا ابتغاء
43
vol. 1 · p. 454
رضوان الله؛ أي أمرنا منها بما يرضي الله عز وجل لا غير ذلك (1) .
{يؤتكم كفلين من رحمته} نصيبين وحظين.
{لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} أي ليعلموا أنهم لا يقدرون (2) {على شيء من فضل الله}
44
vol. 1 · p. 455
مدنية كلها (1)
{وتشتكي إلى الله} أي تشكو. يقال: اشتكيت ما بي وشكوته.
{والذين يظاهرون من نسائهم} أي: يحرمونهم تحريم ظهور الأمهات (2) .
ويروى: أن هذا نزل في رجل (3) ظاهر فذكر الله قصته.
ثم تبع هذا كل ما كان من الأم محرما على الابن أن يطأه: كالبطن والفخذ وأشباه ذلك.
وقوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ يتوهم قوم: (4) أن الظهار لا يحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به؛ لقول (5) الله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا} وقد أجمع الناس على أن الظهار يقع بلفظ واحد.
فأما تأويل قوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ فإن أهل الجاهلية كانوا يطلقون