36
vol. 1 · p. 450
و {المزن} السحاب.
و (الأجاج) : الشديد المرارة.
{التي تورون} أي تستخرجون من الزنود.
{أأنتم أنشأتم شجرتها} التي تتخذ منها الزنود؟ {أم نحن المنشئون} ؟.
{نحن جعلناها تذكرة} أي تذكركم جهنم.
{ومتاعا} أي منفعة (1) .
{للمقوين} يعني: المسافرين (2) . سموا بذلك: لنزولهم القواء وهو: القفر.
وقال أبو عبيدة: "المقوي: الذي لا زاد معه (3) ؛ [يقال: أقوى الرجل؛ إذا نفد زاده] ".
ولا أرى التفسير إلا الأول؛ ولا أرى الذي لا زاد معه أولى بالنار ولا أحوج إليها من الذي معه الزاد. بل صاحب الزاد أولى بها وإليها أحوج (4) .
{فلا أقسم بمواقع النجوم} أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال أبو عبيدة: "أراد مساقط النجوم في المغرب" (5) .
{أنتم مدهنون} أي مداهنون. يقال: أدهن في دينه وداهن (6) .
vol. 1 · p. 451
{وتجعلون رزقكم} أي شكركم.
{أنكم تكذبون} أي جعلتم شكر الرزق التكذيب.
قال عطاء (1) : "كانوا يمطرون فيقولون: مطرنا بنوء كذا".
{فلولا إذا بلغت الحلقوم} أي فهلا إذا بلغت النفس الحلقوم.
{فلولا إن كنتم غير مدينين} أي غير مملوكين أذلاء (2) . من قولك: دنت له بالطاعة. وقال أبو عبيدة: {مدينين} مجزيين (3) .
{ترجعونها} أي تردون النفس!.
{فروح} في القبر، أي طيب نسيم (4) .
{وريحان} رزق. ومن قرأ: (فروح) : (5) ؛ أراد: فحياة وبقاء.
40
vol. 1 · p. 452
مدنية كلها (1)
{يعلم ما يلج في الأرض} أي يدخل فيها.
{فضرب بينهم بسور له باب} يقال: هو السور الذي يسمى الأعراف (2) .
{فتنتم أنفسكم} أنمتموها (3) .
{وارتبتم} شككتم.
{مأواكم النار هي مولاكم} أي هي أولى بكم. قال لبيد:
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها (4)
{ألم يأن للذين آمنوا} أي ألم يحن. يقال: أنى الشيء يأني؛ إذا حان.
{فطال عليهم الأمد} يعني: الغاية.