33
vol. 1 · p. 447
{وطلح منضود} الطلح عند العرب: شجر من العضاه عظام؛ والعضاه: كل شجر له شوك.
قال مجاهد (1) . "أعجبهم طلح "وج" وحسنه فقيل لهم: {وطلح منضود} ".
وكان بعض السلف (2) يقرأه: (وطلع منضود) ؛ واعتبره بقوله في ق (3) {لها طلع نضيد}
وقال المفسرون: "الطلح" هاهنا: الموز (4) .
و"المنضود": الذي نضد بالحمل من أوله إلى آخره، أو بالورق والحمل، فليست له سوق بارزة (5) .
وقال مسروق (6) "أنهار الجنة تجري في غير أخدود، وشجرها نضيد [من أصلها إلى فرعها"؛ أي] من أسفلها إلى أعلاها.
{وظل ممدود} لا شمس فيه (7) .
{وماء مسكوب} جار غير منقطع.
34
vol. 1 · p. 448
{وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة} أي لا تجيء في حين وتنقطع في حين؛
{ولا ممنوعة} لا محظورة عليها كما يحظر على بساتين الدنيا (1) .
{وفرش مرفوعة} ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} ؛ ولم يذكر النساء قبل ذلك: لأن الفرش محل النساء؛ فاكتفى بذكر الفرش.
يقول: أنشأنا الصبية والعجوز إنشاء جديدا (2) .
{فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا} أي شيئا واحدا وسنا واحدا (3) .
[و] "عربا": جمع "عروب"؛ وهي: المتحببة إلى زوجها. ويقال: الغنجة (4) .
{في سموم} أي في حر النار.
{وظل من يحموم} أي دخان أسود. و"اليحموم": الأسود (5) .
{وكانوا يصرون على الحنث العظيم} أي يقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون عنه.
35
vol. 1 · p. 449
و "الحنث": الشرك (1) ؛ وهو: الكبير من الذنوب أيضا.
و {الهيم} الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء (2) . يقال: بعير أهيم وناقة هيماء.
{هذا نزلهم يوم الدين} أي: رزقهم وطعامهم.
{أفرأيتم ما تمنون} [أي ما تصبونه في أرحام النساء] : من المني.
{وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم} أي لسنا مغلوبين على أن نستبدل بكم أمثالكم من الخلق.
{أفرأيتم ما تحرثون} أي تزرعون.
{فظلتم تفكهون} تعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطاما (3) .
[و] يقال: {تفكهون} تندمون مثل "تفكنون". وهي لغة لعكل (4) .
{إنا لمغرمون} أي معذبون. من قوله عز وجل: {إن عذابها كان غراما} (5) أي هلكة.