2
vol. 1 · p. 44
فالميتة الأولى: إخراج النطفة وهي حية من الرجل، فإذا صارت في الرحم فهي ميتة؛ فتلك الإماتة الأولى. ثم يحييها في الرحم وفي الدنيا، ثم يميتها ثم يحييها يوم القيامة.
{ثم استوى إلى السماء} عمد لها. وكل من كان يعمل عملا فتركه بفراغ أو غير فراغ وعمد لغيره، فقد استوى له واستوى إليه (1) .
وقوله: {فسواهن} ذهب إلى السماوات السبع.
وقوله: {وإذ قال ربك للملائكة} أراد: وقال ربك للملائكة، و"إذ" تزاد والمعنى إلقاؤها (2) على ما بينت في كتاب "المشكل" (3) .
{إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} يرى أهل النظر من أصحاب اللغة: أن الله جل وعز قال: إني جاعل في الأرض خليفة يفعل ولده كذا ويفعلون كذا. فقالت الملائكة: أتجعل فيها من يفعل هذه الأفاعيل؟ ولولا ذلك ما علمت الملائكة في وقت الخطاب أن خليفة الله يفعل ذلك. فاختصر الله الكلام على ما بينت في كتاب "المشكل".
{وعلم آدم الأسماء كلها} يريد أسماء ما خلق في الأرض (4) .
vol. 1 · p. 45
{ثم عرضهم على الملائكة} أي عرض أعيان الخلق عليهم {فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء}
{وكلا منها رغدا} أي رزقا واسعا كثيرا (1) . يقال: أرغد فلان إذا صار في خصب وسعة.
{فأزلهما} من الزلل بمعنى استزلهما تقول: زل فلان وأزللته. ومن قرأ: "فأزالهما" أراد نحاهما (2) ، من قولك: أزلتك عن موضع كذا أو أزلتك عن رأيك إلى غيره.
{وقلنا اهبطوا} قال ابن عباس - في رواية أبي صالح عنه -: كما يقال: هبط فلان أرض كذا (3) .
{بعضكم لبعض عدو} يعني الإنسان وإبليس ويقال: والحية (4) .
{ولكم في الأرض مستقر} موضع استقرار.
{ومتاع} أي متعة.
{إلى حين} يريد إلى أجل.
{فتلقى آدم من ربه كلمات} أي قبلها وأخذها، كأن الله أوحى إليه أن يستغفره ويستقبله بكلام من عنده (5) ففعل ذلك آدم {فتاب عليه} (6)