7
vol. 1 · p. 428
{ما أنزل الله بها من سلطان} أي حجة.
{اللمم} صغار الذنوب. وهو من "ألم بالشيء": إذا لم يتعمق فيه ولم يلزمه. ويقال (1) "اللمم: أن يلم [الرجل] بالذنب ولا يعود".
{وأعطى قليلا وأكدى} أي قطع. وهو من "كدية الركية". (2) وهي: الصلابة فيها، وإذا بلغها الحافر يئس من حفرها فقطع الحفر. فقيل لكل من طلب شيئا فلم يبلغ آخره أو أعطى ولم يتمم -: أكدى (3) .
{أعنده علم الغيب فهو يرى} أي يعرف ما غاب عنه: من أمر الآخرة وغيرها؟!
{وإبراهيم الذي وفى} أي بلغ.
{وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} أي ما عمل لآخرته.
{وأن سعيه} عمله.
{سوف يرى} أي يعلم.
{ثم يجزاه} يجزى به.
{من نطفة إذا تمنى} أي تقدر وتخلق (4) . يقال: ما تدري ما يمني لك الماني؛ أي ما يقدر لك الله.
{وأن عليه النشأة الأخرى} أي الخلق الثاني للبعث يوم القيامة.
9
vol. 1 · p. 429
{وأنه هو أغنى وأقنى} [أي أعطى ما يقتنى] : من القنية والنشب. يقال: أقنيت كذا [وأقنانيه الله] .
{وأنه هو رب الشعرى} الكوكب [المضيء الذي يطلع] بعد الجوزاء. وكان ناس في الجاهلية يعبدونها.
{والمؤتفكة} مدينة قوم لوط؛ لأنها ائتفكت [بهم] أي انقلبت.
{أهوى} أسقط. يقال: هوى؛ إذا سقط. وأهواه الله أي أسقطه.
{فغشاها} من العذاب والحجارة؛ {ما غشى}
{هذا نذير} يعنى: محمدا صلى الله عليه وسلم.
{من النذر الأولى} يعني من الأنبياء المتقدمين.
{أزفت الآزفة} أي قربت القيامة.
{ليس لها من دون الله كاشفة} ليس لعلمها كاشف ومبين دون الله، ومثله: {لا يجليها لوقتها إلا هو} (1) .
وتأنيث "كاشفة" كما قال: {فهل ترى لهم من باقية} (2) أي بقاء. و [كما قيل] : العاقبة، وليست له ناهية.
{وأنتم سامدون} لاهون (3) ؛ ببعض اللغات. يقال للجارية: اسمدى لنا؛ أي غني لنا.