4
vol. 1 · p. 422
{وما أريد أن يطعمون} أي يطعموا أحدا من خلقي (1) .
و (المتين) : الشديد القوي.
و (الذنوب) : الحظ والنصيب. وأصله: الدلو العظيمة. وكانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب. فجعل "الذنوب" مكان "الحظ والنصيب": على الاستعارة (2) .
مكية كلها (3)
{والطور} جبل بمدين، كلم عنده موسى عليه السلام (4) .
{وكتاب مسطور} أي مكتوب.
{في رق منشور} يقال: هي الصحائف التي تخرج يوم القيامة إلى بني آدم (5) .
{والبيت المعمور} بيت في السماء حيال الكعبة (6) .
{والسقف المرفوع} يعني: السماء.
{والبحر المسجور} المملوء. قال النمر بن تولب -وذكر وعلا-:
إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والساسما (7)
أي عينا مملوءة.
{يوم تمور السماء مورا} تدور بما فيها.
{وتسير الجبال} عن وجه الأرض.
{يوم يدعون إلى نار جهنم دعا} أي يدفعون. يقال: دععته
vol. 1 · p. 423
أدعه دعا؛ أي دفعته. ومنه: {الذي يدع اليتيم} (1) .
{فاكهين بما آتاهم ربهم} أي ناعمين بذلك. وفكهين معجبين بذلك (2) .
{وما ألتناهم من عملهم من شيء} أي ما نقصناهم.
{يتنازعون فيها كأسا} أي يتعاطون. قال الأخطل:
وشارب مربح بالكأس نازعني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار (3)
أي عاطاني.
{لا لغو فيها ولا تأثيم} أي لا تذهب بعقولهم فيلغوا أو يرفثوا فيأثموا. كما يكون ذلك في خمر الدنيا.
{إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} أي خائفين.
{فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون} كما تقول: ما أنت -بحمد الله- بجاهل.
{نتربص به ريب المنون} أي حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه و "المنون": الدهر؛ قال أبو ذؤيب:
أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع ? (4)