Skip to content

Books to be read, not browsed

144 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 386 of 536.

144

vol. 1 · p. 391

{الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} أي العدل.

{مشفقون منها} أي خائفون.

{من كان يريد حرث الآخرة} أي عمل الآخرة.

يقال: فلان يحرث للدنيا؛ أي يعمل لها ويجمع المال.

ومنه قول عبد الله بن عمرو (1) : "احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا".

ومن هذا سمي الرجل: "حارثا".

وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرة، أي بعمله.

{نزد له في حرثه} أي نضاعف له الحسنات.

{ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها.

{أم لهم شركاء} وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز وجل؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعوا.

وكذلك قوله

{هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} (2) أي من الشركاء الذين ادعيتموهم لي.

{شرعوا لهم} أي ابتدعوا لهم.

{ولولا كلمة الفصل} أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة.

{لقضي بينهم} في الدنيا.

{قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}

146

vol. 1 · p. 392

قال قتادة (1) : "لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به إلا أن تودوني في قرابتي منكم. وكل قريش بينهم وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرابة".

قال مجاهد: "لم يكن من قريش بطن إلا ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم" (2) .

وقال الحسن (3) : "إلا أن تتوددوا إلى الله عز وجل بما يقربكم منه"

{ومن يقترف حسنة} أي يكتسب.

{ويستجيب الذين آمنوا} أي يجيبهم؛ كما قال الشاعر:

وداع دعا: يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه -عند ذاك- مجيب (4)

{وما بث فيهما من دابة} أي نشر.

{ومن آياته الجوار في البحر} يعني: السفن.

{كالأعلام} أي الجبال. واحدها: علم.

{فيظللن رواكد على ظهره} أي سواكن على ظهر البحر.

{أو يوبقهن} يهلكهن. يقال: فلان قد أوبقته ذنوبه. وأراد: أهل السفن.

{وأمرهم شورى بينهم} أي يتشاورون فيه.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)