Skip to content

Books to be read, not browsed

41 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 344 of 536.

41

vol. 1 · p. 348

سقط جداره. وأعور الفارس: إذا بدا فيه موضع خلل للضرب بالسيف أو الطعن.

يقول الله: {وما هي بعورة} ؛ لأن الله يحفظها. ولكن يريدون الفرار.

{ولو دخلت عليهم من أقطارها} أي من جوانبها.

{ثم سئلوا الفتنة} أي الكفر-: {لآتوها} أي أعطوا ذلك من أراده.

{وما تلبثوا بها} أي بالمدينة.

ومن قرأ: (لأتوها) بقصر الألف (1) أراد: لصاروا إليها.

{سلقوكم بألسنة حداد} يقول: آذوكم بالكلام [الشديد] (2) .

يقال: خطيب مسلق ومسلاق. وفيه لغة أخرى: "صلقوكم"؛ ولا يقرأ بها.

وأصل "الصلق": الضرب. قال ابن أحمر -يصف سوطا ضرب به ناقته-:

كأن وقعته -لوذان مرفقها- ... صلق الصفا بأديم وقعه تير (3)

{من قضى نحبه} أي قتل. وأصل "النحب": النذر. وكان قوم نذروا -إن لقوا العدو-: أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله؛ فقتلوا. فقيل: فلان قضى نحبه؛ إذا قتل (4) .

{من صياصيهم} أي من حصونهم. وأصل "الصياصي": قرون البقر؛ لأنها تمتنع بها وتدفع عن أنفسها. فقيل للحصون صياصي: لأنها تمنع.

44

vol. 1 · p. 349

30 و31- {يضاعف لها العذاب ضعفين} قال أبو عبيدة: يجعل الواحد ثلاثة [لا] (1) اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدة.

ولا أراه كذاك؛ لأنه يقول بعد: {ومن يقنت منكن لله ورسوله} أي يطعهما: {وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين} ؛ فهذا يدل على أن "الضعفين" ثم أيضا: مثلان.

وكأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي مثلين، كل واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله. ولذلك قرأ أبو عمرو: (يضعف) لأنه رأى أن "يضعف" للمثل و "يضاعف" لما فوق ذلك.

وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتني درهما كافأتك بضعفين -أي بدرهمين- فإن أعطيتني فردا أعطيتك زوجين؛ يريد اثنين. ومثله: {ربنا آتهم ضعفين من العذاب} (2) أي مثلين.

{فلا تخضعن بالقول} أي فلا تلن القول {فيطمع الذي في قلبه مرض} أي فجور؛ {وقلن قولا معروفا} أي صحيحا: لا يطمع فاجرا.

(وقرن في بيوتكن) (3) من الوقار يقال: وقر في منزله يقر وقورا (4) .

ومن قرأ: {وقرن في بيوتكن} بنصب القاف؛ جعله من "القرار". وكأنه من "قر يقر" بفتح القاف. أراد: "اقررن في بيوتكن"؛ فحذف الراء

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)