14
vol. 1 · p. 337
{وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} أي: ولا من في السماء [بمعجز] (1) .
{وآتيناه أجره في الدنيا} بالولد الطيب، وحسن الثناء عليه.
{وتأتون في ناديكم المنكر} و"النادي": المجلس. و"المنكر" مجمع الفواحش من القول والفعل. وقد اختلف في ذلك المنكر.
{فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} يعني: الحجارة. وهي: الحصباء أيضا. يعني: قوم لوط.
{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} قالوا: المصلي لا يكون في منكر ولا فاحشة ما دام فيها (2)
{ولذكر الله أكبر} يقول: ذكر الله العبد -ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله.
ويقال: (ولذكر الله أكبر) أي التسبيح والتكبير أكبر وأحرى بأن ينهى عن الفحشاء والمنكر.
{وما كنت تتلو من قبله من كتاب} يقول: هم يجدونك أميا في كتبهم فلو كنت تكتب لارتابوا.
{لنبوئنهم من الجنة غرفا} أي لننزلنهم.
ومن قرأ: (لنثوينهم) (3) ،فهو من "ثويت بالمكان" أي أقمت به.
17
vol. 1 · p. 338
{وكأين من دابة} أي كم من دابة {لا تحمل رزقها} لا ترفع شيئا لغد؛ {الله يرزقها} قال ابن عيينة: "ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة".
{وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} يعني: الجنة هي دار الحياة؛ أي لا موت فيها.
18
vol. 1 · p. 339
مكية كلها
{الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض} مفسر في كتاب "تأويل مشكل القرآن" (1) .
{وأثاروا الأرض} أي قلبوها للزراعة. ويقال للبقرة: المثيرة؛ قال الله تعالى: {إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض} (2) .
(ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى) وهي: جهنم -و {الحسنى} الجنة؛ في قوله: {للذين أحسنوا الحسنى} (3) - {أن كذبوا بآيات الله} أي كانت عاقبتهم جهنم بأن كذبوا بآيات الله.
{فهم في روضة يحبرون} أي يسرون. و "الحبرة": السرور. ومنه يقال: "كل حبرة تتبعها عبرة".
{وحين تظهرون} أي تدخلون في الظهيرة وهو وقت الزوال.
{كل له قانتون} أي مقرون بالعبودية (4) .
{وهو أهون عليه} قال أبو عبيدة (5) "وهو هين عليه؛ كما يقال: