260
vol. 1 · p. 316
{أرجه وأخاه} أي أخره وأخاه.
{قالوا لا ضير} هي من "ضاره يضوره ويضيره" بمعنى: ضره. وقد قرئ بها: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} (1) ؛ يعني: لا يضركم شيئا.
{إن هؤلاء لشرذمة} أي طائفة.
{فأتبعوهم} لحقوهم.
{مشرقين} مصبحين حين شرقت الشمس، أي طلعت. يقال: أشرقنا؛ أي دخلنا في الشروق. كما يقال: أمسينا وأصبحنا؛ إذا دخلنا في المساء والصباح. ومنه قول العرب في الجاهلية: "أشرق ثبير، كيما نغير" (2) . أي ادخل في شروق الشمس.
و (الطود) الجبل.
{وأزلفنا ثم الآخرين} قال الحسن: أهلكنا (3) .
وقال غيره: (4) جمعنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غرقوا. قال: ومنه قيل: "ليلة المزدلفة" أي ليلة الازدلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع: "جمع".
ويقال: {أزلفنا} قدمنا وقربنا. ومنه "أزلفك الله" أي قربك. ويقال أزلفني كذا عند فلان؛ أي قربني منه منظرا. و "الزلف": المنازل والمراقي؛ لأنها تدنوا بالمسافر والراقي والنازل.
وإلى هذا ذهب قتادة (5) فقال: قربهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه،
264
vol. 1 · p. 317
ومنه: {وأزلفت الجنة للمتقين} (1) أي أدنيت.
وكل هذه التأويلات متقاربة يرجع بعضها إلى بعض.
{إلا من أتى الله بقلب سليم} أي خالص من الشرك.
{فكبكبوا فيها} أي ألقوا على رءوسهم. وأصل الحرف: "كببوا" من قولك: كببت الإناء. فأبدل من الباء الوسطى كافا: استثقالا لاجتماع ثلاث باءات (2) . كما قالوا: "كمكموا" من "الكمة" - وهي: القلنسوة- والأصل: "كمموا" (3) .
{فافتح بيني وبينهم} أي احكم بيني وبينهم واقض. ومنه قيل للقاضي: الفتاح (4) .
و {الفلك المشحون} المملوء. يقال: شحنت الإناء، إذا ملأته.
(الريع) الارتفاع من الأرض. جمع "ريعة". قال ذو الرمة يصف بازيا:
طراق الخوافي مشرقا فوق ريعة ... ندى ليله في ريشه يترقرق (5)
والريع أيضا: الطريق. قال المسيب بن علس -وذكر ظعنا-:
في الآل يخفضها ويرفعها ... ريع يلوح كأنه سحل (6)
و"السحل": الثوب الأبيض. شبه الطريق به.