Skip to content

Books to be read, not browsed

249 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 302 of 536.

249

vol. 1 · p. 305

{والطير صافات} قد صفت أجنحتها في الطيران.

{يزجي سحابا} أي يسوقه.

{ثم يجعله ركاما} بعضه فوق بعض.

{فترى الودق} يعني المطر.

{يخرج من خلاله} أي من خلله.

{سنا برقه} ضوءه.

{يأتوا إليه مذعنين} أي مقرين خاضعين.

{وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا} وتم الكلام. ثم قال: {طاعة معروفة} ؛ أراد: هي طاعة معروفة.

وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه؛ فقيل لهم: "لا تقسموا؛ هي طاعة معروفة، صحيحة لا نفاق فيها؛ لا طاعة فيها نفاق" (1) .

وبعض النحويين يقولون: الضمير فيها: "لتكن منكم طاعة معروفة".

{فإن تولوا} أي أعرضوا.

{فإنما عليه} أي على الرسول.

{ما حمل} من التبليغ.

{وعليكم ما حملتم} من القبول. أي ليس عليه ألا تقبلوا.

{ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} يعني: العبيد والإماء.

{والذين لم يبلغوا الحلم منكم} يعني: الأطفال؛ (ثلاث مرات) .

250

vol. 1 · p. 306

ثم بينهن، فقال: {من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء} يريد: عند النوم.

ثم قال: {ثلاث عورات لكم} يريد هذه الأوقات، لأنها أوقات التجرد وظهور العورة:

فأما قبل صلاة الفجر، فللخروج من ثياب النوم، ولبس ثياب النهار.

وأما عند الظهيرة فلوضع الثياب للقائلة.

وأما بعد صلاة العشاء، فلوضع الثياب للنوم.

ثم قال: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن} أي بعد هذه الأوقات.

ثم قال: {طوافون عليكم} ؛ يريد: أنهم خدمكم، فلا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله عز وجل: {يطوف عليهم ولدان مخلدون} (1) أي يطوفون عليهم في الخدمة. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الهرة: "ليست بنجس؛ إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات" (2) جعلها بمنزلة العبيد والإماء.

{وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا} في كل وقت.

{كما استأذن الذين من قبلهم} يعني: الرجال.

{والقواعد} يعني: العجز. واحدها: قاعد.

ويقال: "إنما قيل لها قاعد: لقعودها عن المحيض والولد".

وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلها يرجو النكاح، أي يطمع فيه.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)