Skip to content

Books to be read, not browsed

14 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 27 of 536.

14

vol. 1 · p. 28

والمظلومة: الأرض التي حفر فيها ولم تكن موضع حفر. سميت بذلك لأن الحفر وضع غير موضعه.

فكأن الظالم هو الذي أزال الحق عن جهته وأخذ ما ليس له، هذا وما أشبهه.

ثم يتفرع من الظلم معان قد ذكرتها في كتاب "تأويل المشكل" (1) .

* * *

و (الفسق) في اللغة: الخروج عن الشيء. ومنه قول الله جل وعز: {إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} (2) أي خرج من طاعته. قال الفراء: ومنه يقال فسقت الرطبة: إذا خرجت من قشرها.

* * *

و (النفاق) في اللغة مأخوذ من نافقاء اليربوع وهو جحر من جحرته يخرج منه إذا أخذ عليه الجحر الذي دخل فيه. فيقال: قد نفق ونافق، شبه بفعل اليربوع؛ لأنه يدخل من باب ويخرج من باب. وكذلك المنافق يدخل في الإسلام باللفظ ويخرج منه بالعقد. وقد ذكرت هذا في كتاب "غريب الحديث" بأكثر من هذا البيان.

والنفاق لفظ إسلامي لم تكن العرب قبل الإسلام تعرفه (3) .

15

vol. 1 · p. 29

* * *

و (البهتان) من بهت الرجل إذا واجهته بالباطل.

* * *

و (العدوان) من عدوت وتعديت على الرجل. والعداء: الظلم.

* * *

و (الخسران) النقصان. وكذلك الخسر، ويكون بمعنى الهلكة. قال الله تعالى: {وأولئك هم الخاسرون} (1) أي الهالكون: وقال: {فما تزيدونني غير تخسير} (2) أي هلكة، وقال في موضع آخر: {وما زادوهم غير تتبيب} (3) أي هلكة.

* * *

و (الإفك) الكذب، لأنه كلام قلب عن الحق. وأصله من أفكت الرجل إذا صرفته عن رأي كان عليه. ومنه قيل لمدائن قوم لوط: {المؤتفكات} (4) لانقلابها. ومنه قول الله جل وعز: {فأنى تؤفكون} (5) أي: من أين تحرمون وتصرفون عن الحق، قال الشاعر:

إن تك عن أحسن الصنيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا (6)

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)