203
vol. 1 · p. 258
(الحاصب) الريح. سميت بذلك: لأنها تحصب، أي ترمي بالحصباء، وهي: الحصى الصغار.
و (القاصف) الريح التي تقصف الشجر، أي تكسره.
{ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} أي من يتبعنا بدمائكم، أي يطالبنا.
ومنه قوله: {فاتباع بالمعروف} (1) أي مطالبة جميلة.
{يوم ندعوا كل أناس بإممهم} أي بكتابهم الذي فيه أعمالهم (2) ، على قول الحسن. وقال ابن عباس – في رواية أبي صالح -: برئيسهم.
{ولا يظلمون فتيلا} والفتيل: ما في شق النواة.
{وإن كادوا ليفتنونك} أي يستزلونك.
{لتفتري علينا غيره} لتختلق غيره.
{وإذا لاتخذوك خليلا} أي لو فعلت ذاك لودوك.
{ضعف الحياة} أي ضعف عذاب الحياة.
{وضعف الممات} أي ضعف عذاب الممات.
{وإذا لا يلبثون خلافك} أي بعدك.
{لدلوك الشمس} غروبها. ويقال: زوالها. والأول أحب إلي؛ لأن العرب تقول: دلك النجم؛ إذا غاب. قال ذو الرمة:
204
vol. 1 · p. 259
مصابيح ليست باللواتي تقودها ... نجوم ولا بالآفلات الدوالك (1)
وتقول في الشمس: دلكت براح (2) يريدون غربت. والناظر قد وضع كفه على حاجبه ينظر إليها. قال الشاعر:
والشمس قد كادت تكون دنفا ... أدفعها بالراح كي تزحلفا (3)
فشبهها بالمريض في الدنف، لأنها قد همت بالغروب. كما قارب الدنف الموت. وإنما ينظر إليها من تحت الكف، ليعلم كم بقي لها إلى أن تغيب ويتوقى الشعاع بكفه.
و {غسق الليل} ظلامه.
و {وقرآن الفجر} أي قراءة الفجر.
{فتهجد به} أي اسهر به. يقال: تهجدت: إذا سهرت. وهجدت: إذا نمت.
{نافلة لك} أي تطوعا.
{ونأى بجانبه} أي تباعد.
{كان يئوسا} أي قانطا يائسا.
{كل يعمل على شاكلته} أي على خليقته وطبيعته. وهو من الشكل، يقال: لست على شكلي ولا شاكلتي.