198
vol. 1 · p. 253
{محسورا} أي تحسرك العطية وتقطعك، كما يحسر السفر البعير فيبقى منقطعا. يقال: حسرت الرجل فأنا أحسره، وحسر فهو يحسر.
{يبسط الرزق لمن يشاء} يوسع عليه.
{ويقدر} أي يضيق عليه.
(فلا تسرف في القتل) (1) أي: لا تمثل إذا قتلت بالقود، ولا تقتل غير قاتلك.
{ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} أي: يتناهى في الثبات إلى حد الرجال. ويقال: ذلك ثمانية عشر سنة. وأشد اليتيم غير أشد الرجل في قول الله عز وجل: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة} (2) وإن كان اللفظان واحدا؛ لأن أشد الرجل: الاكتهال والحنكة وأن يشتد رأيه وعقله. وذلك ثلاثون سنة، ويقال: ثمان وثلاثون سنة. وأشد الغلام: أن يشتد خلقه، ويتناهى ثباته.
{بالقسطاس} الميزان، يقال: هو بلسان الروم (3) . وفيه لغة أخرى: (قسطاس) بضم القاف. وقد قرئ باللغتين جميعا (4) .
{وأحسن تأويلا} أي أحسن عاقبة.
{ولا تقف ما ليس لك به علم} أي: لا تتبعه الحدس والظنون ثم تقول: رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم (5) .
199
vol. 1 · p. 254
وهو مأخوذ من القفاء كأنك تقفو الأمور، أي تكون في أقفائها وأواخرها تتعقبها. يقال: قفوت أثره. والقائف: الذي يعرف الآثار ويتبعها. وكأنه مقلوب عن القافي.
{ولا تمش في الأرض مرحا} أي: بالكبر والفخر.
{إنك لن تخرق الأرض} أي: لا تقدر أن تقطعها حتى تبلغ آخرها. يقال: فلان أخرق للأرض من فلان، إذا كان أكثر أسفارا وعزوا.
{ولن تبلغ الجبال طولا} يريد: أنه ليس للفاجر أن يبذخ (1) ويستكبر.
{مدحورا} مقصيا مبعدا، يقال: اللهم ادحر الشيطان عني (2) .
{واتخذ من الملائكة إناثا} كانوا يقولون: الملائكة بنات الله.
{قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} يقول: لو كان الأمر كما تقولون لابتغى من تدعونه إلها، التقرب إلى الله؛ لأنه رب كل مدعو. ويقال: لابتغوا سبيلا أي طريقا للوصول إليه.
{أكنة} جمع كنان. مثل غطاء وأغطية.
{وإذ هم نجوى} أي: متناجون: يسار بعضهم بعضا.
{إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} قال أبو عبيدة: يريدون