Skip to content

Books to be read, not browsed

12 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 24 of 536.

12

vol. 1 · p. 25

سرت إليه في أعالي السور (1)

قال: وسور المجد أعاليه. أي ينفخ في صور الناس.

وقال غيره: الصور القرن بلغة قوم من أهل اليمن، وأنشد:

نحن نطحناهم غداة الجمعين ... بالضابحات في غبار النقعين (2)

نطحا شديدا لا كنطح الصورين

وهذا أعجب إلي من القول الأول (3) لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله (4) : "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر فينفخ" (5) .

* * *

و (اللعن) في اللغة أصله الطرد. ولعن الله إبليس: طرده حين قال: {اخرج منها مذءوما} (6) ثم انتقل ذلك فصار قولا. قال الشماخ: -وذكر ماء-

13

vol. 1 · p. 26

ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين (1)

أراد مقام الذئب اللعين. أي الطريد كالرجل. فكأن القائل: لعنه الله، أراد طرده الله عنه، باعده الله منه، أسحقه الله، هذا أو نحوه.

* * *

و (الشرك) في اللغة مصدر شركته في الأمر أشركه، وفي الحديث: أن معاذا أجاز بين أهل اليمن الشرك (2) . يراد في المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ثلاثة. فكان الشرك بالله هو أن يجعل له شريك قال: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} (3) .

قال أبو عبيدة: كانت تلبية أهل الجاهلية: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك (4) . فأنزل الله هذه الآية.

* * *

و (الجحد) في اللغة: إنكارك بلسانك ما تستيقنه نفسك. قال الله جل ثناؤه: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم} (5) وقال: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} (6) يريد أنهم لا ينسبونك إلى الكذب في قراءة من قرأ "يكذبونك" بالتشديد. ومن قرأ "يكذبونك"

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)