187
vol. 1 · p. 241
{ومنها جائر} أي: من الطرق جائر لا يهتدون فيه. والجائر: العادل عن القصد (1) .
{ماء لكم منه شراب ومنه شجر} يعني المرعى. قال عكرمة: لا تأكل ثمر الشجر فإنه سحت. يعني الكلأ.
{فيه تسيمون} أي ترعون. يقال: أسمت إبلي فسامت. ومنه قيل لكل ما رعى من الأنعام: سائمة، كما يقال: راعية.
{وترى الفلك} السفن.
{مواخر فيه} أي: جواري تشق الماء. يقال: مخرت السفينة. ومنه مخر الأرض، إنما هو شق الماء لها.
{وألقى في الأرض رواسي} أي: جبالا ثوابت لا تبرح. وكل شيء ثبت فقد رسا.
{أن تميد بكم} أي: لئلا تميد بكم الأرض. والميد: الحركة والميل. ومنه يقال: فلان يميد في مشيته: إذا تكفأ (2) .
{وما يشعرون أيان يبعثون} أي: متى يبعثون.
{فأتى الله بنيانهم من القواعد} أي: من الأساس. وهذا مثل. أي أهلكهم كما أهلك من هدم مسكنه من أسفله فخر عليه.
188
vol. 1 · p. 242
{فألقوا السلم} أي: انقادوا واستسلموا. والسلم: الاستسلام.
{بالبينت والزبر} الكتب. جمع زبور.
{أو يأخذهم على تخوف} أي: على تنقص. ومثله: التخون، يقال: تخوفته الدهور وتخونته، إذا نقصته وأخذت من ماله أو جسمه.
{يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل} أي: تدور ظلاله وترجع من جانب إلى جانب. والفيء: الرجوع. ومنه قيل للظل بالعشي: فيء، لأنه فاء عن المغرب إلى المشرق.
{سجدا لله} أي مستسلمة منقادة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل " (1)
{وهم داخرون} أي: صاغرون. يقال: دخر لله (2) .
{وله الدين واصبا} أي: دائما (3) . والدين: الطاعة. يريد: أنه ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلكة، غير الله. فإن الطاعة تدوم له.
{ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون} أي: تضجون بالدعاء وبالمسألة. يقال: جأر الثور يجأر.
و {الضر} البلاء والمصيبة.