175
vol. 1 · p. 227
أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم (1)
أي ألم تعلموا.
{قارعة} داهية تقرع أو مصيبة تنزل. وأراد أن ذاك لا يزال يصيبهم من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{فأمليت للذين كفروا} أي أمهلتهم وأطلت لهم (2) .
{أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} هو الله القائم على كل نفس بما كسبت يأخذها بما جنت ويثيبها بما أحسنت. وقد بينت [معنى] القيام في مثل هذا في كتاب "المشكل" (3) .
{لكل أجل كتاب} أي وقت قد كتب.
{يمحو الله ما يشاء} أي ينسخ من القرآن ما يشاء.
{ويثبت} أي يدعه ثابتا فلا ينسخه، وهو المحكم (4) .
{وعنده أم الكتاب} أي جملته وأصله.
177
vol. 1 · p. 228
وفي رواية أبي صالح: أنه يمحو من كتب الحفظة ما تكلم به الإنسان مما ليس له ولا عليه، ويثبت ما عليه وما له.
{ننقصها من أطرافها} أي بموت العلماء والعباد (1) ، ويقال: بالفتوح على المسلمين. كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم (2) .
{لا معقب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص (3) .
178
vol. 1 · p. 229
مكية كلها
{وذكرهم بأيام الله} أي: بأيام النعم (1) .
{وإذ تأذن ربكم} مبين في سورة الأعراف (2) .
{فردوا أيديهم في أفواههم} قال أبو عبيدة: تركوا ما أمروا به، ولم يسلموا (3) .
ولا أعلم أحدا قال: رد يده في فيه؛ إذا أمسك عن الشيء! والمعنى: ردوا أيديهم في أفواههم، أي عضوا عليها حنقا وغيظا. كما قال الشاعر:
يردون في فيه عشر الحسود (4)
يعني: أنهم يغيظون الحسود حتى يعض على أصابعه العشر، ونحوه قول الهذلي: