175
vol. 1 · p. 226
{فسالت أودية بقدرها} أي: على قدرها في الصغر والكبر.
{فاحتمل السيل زبدا رابيا} أي: زبدا عاليا على الماء.
{ابتغاء حلية} أي: حلى.
{أو متاع} أو آنية. يعني: أن من فلز الأرض وجواهرها مثل الرصاص والحديد والصفر والذهب والفضة - خبثا يعلوها إذا أذيبت، مثل زبد الماء.
(والجفاء) ما رمى به الوادي إلى جنباته. يقال: أجفأت القدر بزبدها: إذا ألقت زبدها عنها (1) .
{ويدرءون بالحسنة السيئة} أي يدفعون السيئة بالحسنة، كأنهم إذا سفه عليهم حلموا. فالسفه سيئة والحلم حسنة. ونحوه {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} (2) ويقال: درأ الله عني شرك: أي دفعه. فهو يدرؤه درءا.
{يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم} أي يقولون: سلام عليكم. فحذف اختصارا.
{ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} أراد لكان هذا القرآن. فحذف اختصارا (3) .
{أفلم ييأس الذين آمنوا} أي أفلم يعلم. ويقال: هي لغة للنخع.
وقال الشاعر:
vol. 1 · p. 227
أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم (1)
أي ألم تعلموا.
{قارعة} داهية تقرع أو مصيبة تنزل. وأراد أن ذاك لا يزال يصيبهم من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
{فأمليت للذين كفروا} أي أمهلتهم وأطلت لهم (2) .
{أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} هو الله القائم على كل نفس بما كسبت يأخذها بما جنت ويثيبها بما أحسنت. وقد بينت [معنى] القيام في مثل هذا في كتاب "المشكل" (3) .
{لكل أجل كتاب} أي وقت قد كتب.
{يمحو الله ما يشاء} أي ينسخ من القرآن ما يشاء.
{ويثبت} أي يدعه ثابتا فلا ينسخه، وهو المحكم (4) .
{وعنده أم الكتاب} أي جملته وأصله.