78
vol. 1 · p. 167
ثقب الإبرة (1) . وهذا كما يقال: لا يكون ذاك حتى يشيب الغراب. وحتى يبيض القار.
{لهم من جهنم مهاد} أي: فراش.
{ومن فوقهم غواش} أي: ما يغشاهم من النار (2) .
(الغل) الحسد والعداوة.
{فأذن مؤذن بينهم} أي: نادى مناد بينهم: {أن لعنة الله على الظالمين}
و {الأعراف} سور بين الجنة والنار سمي بذلك لارتفاعه وكل مرتفع عند العرب: أعراف. قال الشاعر:
كل كناز لحمه نياف ... كالعلم الموفى على الأعراف (3)
و (السيماء) : العلامة.
{فاليوم ننساهم} أي: نتركهم.
{هل ينظرون إلا تأويله} أي هل ينتظرون إلا عاقبته. يريد ما وعدهم الله من أنه كائن
{يوم يأتي تأويله} في القيامة.
{يقول الذين نسوه من قبل} أي تركوه وأعرضوا عنه (4) .
vol. 1 · p. 168
{وادعوه خوفا وطمعا} أي خوفا منه ورجاء لما عنده.
{بشرا بين يدي رحمته} كأنها تبشر. ورحمته ها هنا: المطر، سماه رحمة: لأنه كان برحمته.
ومن قرأها (نشرا بين يدي رحمته) أراد جمع نشور ونشر الشيء ما تفرق منه. يقال: اللهم اضمم إلي نشري. أي ما تفرق من أمري.
{حتى إذا أقلت سحابا} أي حملت. ومنه يقال: ما أستقل به.
{لا يخرج إلا نكدا} أي إلا قليلا. يقال: عطاء منكود: منزور.
{أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم} أي على لسان رجل منكم.
{إنا لنراك في سفاهة} أي في جهل.
{آلاء الله} نعمه. واحدها ألى (1) ومثله في التقدير {غير ناظرين إناه} (2) أي وقته. وجمعه: آناء.
{وبوأكم في الأرض} أي أنزلكم.
{جاثمين} (3) الأصل في الجثوم للطير والأرنب وما يجثم. والجثوم البروك على الركب.