7
vol. 1 · p. 15
وقد بينت هذا في كتاب "القراءات" (1) وذكرت موضع الأخبار منه.
* * *
ومثل البارئ: "الذارئ".
وهو: الخالق. يقال: ذرأ الله الخلق. وقال: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا} (2) أي: خلقنا. و "الذرية" منه؛ لأنها خلق الله من الرجل.
وأكثر القراء والعرب: على ترك همزها؛ لكثرة ما يتكلم بها.
ومنهم من يزعم: أنها من "ذروت" أو "ذريت".
* * *
ومن صفاته ما جاء على "فعيل" بمعنى "فاعل"؛ نحو: "قدير" بمعنى "قادر"، و"بصير" بمعنى "باصر"، و"سميع" بمعنى "سامع"، و"حفيظ" بمعنى "حافظ" و"بديء" بمعنى: "بادئ الخلق"، و"شهيد" بمعنى "شاهد"، و"عليم" بمعنى "عالم"، و"رقيب" بمعنى "راقب" - وهو: الحافظ - و"كفيل" بمعنى "كافل"، و"خبير" بمعنى "خابر"، و"حكيم" بمعنى "حاكم"، و"مجيد" بمعنى "ماجد" وهو: الشريف.
* * *
ومن صفاته ما جاء على "فعيل" بمعنى "مفعل"؛ نحو:
8
vol. 1 · p. 16
"بصير" بمعنى "مبصر"، و "بديع الخلق" بمعنى "مبدع الخلق". كما قالوا: "سميع"؛ بمعنى مسمع. قال عمرو بن معديكرب:
أمن ريحانة الداعي السميع (1)
و"عذاب أليم" أي: مؤلم، و"ضرب وجيع" أي: موجع.
[ومنه] : {إن الله كان على كل شيء حسيبا} (2) ؛ أي: كافيا. من قولك: "أحسبني هذا الشيء"، أي: كفاني (3) . و"الله حسيبي وحسيبك" أي: كافينا؛ أي: يكون حكما بيننا كافيا. قال الشاعر:
ونقفي وليد الحي: إن كان جائعا ... ونحسبه: إن كان ليس بجائع (4)
أي: نعطيه ما يكفيه، حتى يقول: حسبي.
وقال بعض المفسرين -في قوله: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} -: أي محاسبا. وهو -على هذا التأويل- في مذهب "جليس" و "أكيل" و "شريب" و "نديم" و "قعيد".
* * *
ومن صفاته ما جاء على "فعيل": لا يكون منها غير لفظها؛ نحو: