Skip to content

Books to be read, not browsed

7 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 14 of 536.

7

vol. 1 · p. 15

وقد بينت هذا في كتاب "القراءات" (1) وذكرت موضع الأخبار منه.

* * *

ومثل البارئ: "الذارئ".

وهو: الخالق. يقال: ذرأ الله الخلق. وقال: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا} (2) أي: خلقنا. و "الذرية" منه؛ لأنها خلق الله من الرجل.

وأكثر القراء والعرب: على ترك همزها؛ لكثرة ما يتكلم بها.

ومنهم من يزعم: أنها من "ذروت" أو "ذريت".

* * *

ومن صفاته ما جاء على "فعيل" بمعنى "فاعل"؛ نحو: "قدير" بمعنى "قادر"، و"بصير" بمعنى "باصر"، و"سميع" بمعنى "سامع"، و"حفيظ" بمعنى "حافظ" و"بديء" بمعنى: "بادئ الخلق"، و"شهيد" بمعنى "شاهد"، و"عليم" بمعنى "عالم"، و"رقيب" بمعنى "راقب" - وهو: الحافظ - و"كفيل" بمعنى "كافل"، و"خبير" بمعنى "خابر"، و"حكيم" بمعنى "حاكم"، و"مجيد" بمعنى "ماجد" وهو: الشريف.

* * *

ومن صفاته ما جاء على "فعيل" بمعنى "مفعل"؛ نحو:

8

vol. 1 · p. 16

"بصير" بمعنى "مبصر"، و "بديع الخلق" بمعنى "مبدع الخلق". كما قالوا: "سميع"؛ بمعنى مسمع. قال عمرو بن معديكرب:

أمن ريحانة الداعي السميع (1)

و"عذاب أليم" أي: مؤلم، و"ضرب وجيع" أي: موجع.

[ومنه] : {إن الله كان على كل شيء حسيبا} (2) ؛ أي: كافيا. من قولك: "أحسبني هذا الشيء"، أي: كفاني (3) . و"الله حسيبي وحسيبك" أي: كافينا؛ أي: يكون حكما بيننا كافيا. قال الشاعر:

ونقفي وليد الحي: إن كان جائعا ... ونحسبه: إن كان ليس بجائع (4)

أي: نعطيه ما يكفيه، حتى يقول: حسبي.

وقال بعض المفسرين -في قوله: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} -: أي محاسبا. وهو -على هذا التأويل- في مذهب "جليس" و "أكيل" و "شريب" و "نديم" و "قعيد".

* * *

ومن صفاته ما جاء على "فعيل": لا يكون منها غير لفظها؛ نحو:

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)