36
vol. 1 · p. 132
والمقيت أيضا: الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر:
ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبت إني على الحساب مقيت (1)
* * *
{فما لكم في المنافقين فئتين} أي فرقتين مختلفتين.
{والله أركسهم} أي نكسهم وردهم في كفرهم (2) .
وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: "ركسهم" (3) وهما لغتان: ركست الشيء وأركسته.
{إلا الذين يصلون إلى قوم} أي يتصلون بقوم.
{بينكم وبينهم ميثاق} أي: عهد. ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى - وذكر امرأة سبيت:
إذا اتصلت قالت: أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم (4)
أي انتسبت (5) . وفي الحديث "من اتصل فأعضوه" يريد من ادعى دعوى
37
vol. 1 · p. 133
الجاهلية (1) .
{حصرت صدورهم} أي ضاقت. والحصر: الضيق.
{وألقوا إليكم السلم} أي: المقادة. يريد استسلموا لكم.
{ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم} هؤلاء منافقون يعطون المسلمين الرضا ليأمنوهم ويعطون قومهم الرضا ليأمنوهم (2) .
{إلا أن يصدقوا} أي يتصدقوا عليهم بالدية فأدغمت التاء في الصاد.
{غير أولي الضرر} أي: الزمانة. يقال: ضرير بين الضرر.
(المراغم) و (المهاجر) واحد. تقول: راغمت وهاجرت [قومي] (3) وأصله: أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا، ومهاجرا. أي مقاطعا من الهجران. فقيل للمذهب: مراغم، وللمصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم: هجرة - لأنها كانت بهجرة الرجل قومه.
vol. 1 · p. 134
قال الجعدي:
* عزيز المراغم والمذهب * (1)
{فإذا اطمأننتم} أي: من السفر والخوف.
{فأقيموا الصلاة} أي: أتموها.
{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} أي موقتا. يقال: وقته الله عليهم ووقته أي جعله لأوقات، ومنه: {وإذا الرسل أقتت} (2) و (وقتت) أيضا مخففة.
{ولا تهنوا} لا تضعفوا.
{في ابتغاء القوم} أي في طلبهم.
{ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} أي يقذف بما جناه بريئا منه.
{إن يدعون من دونه إلا إناثا} يعني اللات والعزى ومناة.
{وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} أي: ماردا. مثل قدير وقادر والمارد: العاتي.
{نصيبا مفروضا} أي حظا افترضته لنفسي منهم فأضلهم.