3
vol. 1 · p. 104
هو وغيره: "الحصور: الذي لا يأتي النساء". وهو "فعول" بمعنى "مفعول"، كأنه محصور عنهن أي مأخوذ محبوس عنهن. وأصل الحصر: الحبس. ومثله مما جاء فيه "فعول" بمعنى "مفعول": ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، وهيوب بمعنى مهيب.
* * *
{اجعل لي آية} أي: علامة.
{قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} أي: وحيا وإيماء باللسان [أو باليد] أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة؛ إذا أشار بواحدة من هذه. ومنه قيل للفاجرة: رامزة ورمازة؛ لأنها ترمز وتومئ ولا تعلن.
قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها؛ [إذ] سأل الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بما بشر به (1) .
{يلقون أقلامهم} أي: قداحهم، يقترعون على مريم. أيهم يكفلها ويحضنها. والأقلام واحدها قلم. وهي: الأزلام أيضا؛ واحدها زلم وزلم (2) .
{وجيها في الدنيا والآخرة} أي: ذا جاه فيهما.
و {الأكمه} الذي يولد أعمى. والجمع كمه.
5
vol. 1 · p. 105
{قال من أنصاري إلى الله} أي: من أعواني مع الله؟
{متوفيك} قابضك من الأرض من غير موت (1) .
{وأنفسنا وأنفسكم} أي: إخواننا وإخوانكم.
{ثم نبتهل} أي: نتداعى باللعن. يقال عليه بهلة الله وبهلته أي لعنته.
* * *
{إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} أي: نصف. يقال: دعاك إلى السواء أي إلى النصفة. وسواء كل شيء: وسطه. ومنه يقال للنصفة: سواء؛ لأنها عدل. وأعدل الأمور أوساطها.
* * *
{آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} أي: صدر النهار. قال قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشي؛ فإنه أجدر أن تصدقكم الناس ويظنوا أنكم قد رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم؛ وأجدر أن يرجعوا عن دينهم.
{إلا ما دمت عليه قائما} أي: مواظبا بالاقتضاء. وقد بينت هذا في باب المجاز (2) .
{ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} ؛ كان أهل الكتاب إذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأميين - يعنون العرب - حرمة