Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب الثامن في مخارج الحروف والكلام على كل حرف بانفرادفصل — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 68 of 174.

الباب الثامن في مخارج الحروف والكلام على كل حرف بانفرادفصل

vol. 1 · p. 113

فتلتبس في ألفاظهم بالسين لقرب مخرجها، فيحدثون فيها رخاوة وصفيرا، وذلك أنهم لا يصعدون بها إلى جهة الحنك، إنما ينحون بها إلى جهة الثنايا، وهناك مخرج السين.

وإذا قرأت بحرف ورش وفخمت اللام فليكن احتفالك بترقيق التاء أكثر، لقرب الحرف القوي من التاء، وذلك نحو قوله تعالى: {تصلى نارا} .

وإذا سكنت التاء وأتى بعدها حرف من حروف المعجم فاحذر إخفاءها في نحو قوله: {فتنة} وقيل لأن التاء حرف فيه ضعف، وإذا سكن ضعف، فلا بد من إظهاره لشدته.

وأما الثاء: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج العاشر من الفم، وهو ما بين [طرف] اللسان وأطراف الثنايا العليا، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها، وإياك أن تحدث فيها جهرا، فيلتبس لفظها بالذال، لأنهما من مخرج واحد.

وإذا وقع بعد الثاء ألف فالفظ بها مرققة غير مغلظة، نحو قوله: {ثالث} و {ثامنهم} ونحوه.

vol. 1 · p. 114

وإذا تكررت الثاء وجب بيانها، نحو قوله: {ثالث ثلاثة} ونحوه، مخافة أن يدخل الكلام إخفاء.

وإذا وقعت الثاء الساكنة قبل حرف استعلاء وجب بيانها، لضعفها وقوة الاستعلاء بعدها، نحو قوله: {أثخنتموهم} و {إن يثقفوكم} وشبهه.

وأما الجيم: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثالث من مخارج الفم، وهو من وسط اللسان، بينه وبين وسط الحنك، وهي مجهورة شديدة منفتحة مستفلة مقلقلة، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها.

وإذا سكنت الجيم، سواء كان سكونها لازما أو عارضا، فإن كان لازما وجب التحفظ من أن تجعل شيئا، لأنهما من مخرج واحد، فإن قوما يغلطون

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE