فصل نذكر فيه حروف المد واللين والحركات واختلاف الناس في ذلك
vol. 1 · p. 87
فيه الجهر والشدة والإطباق والاستعلاء.
فالجهر والشدة والإطباق والصفير والاستعلاء من علامات القوة، والهمس والرخاوة والخفاء من علامات الضعف.
وإنما لقبت بالشدة لاشتداد الحرف في مخرجه حتى لا يخرج معه صوت ألا ترى أنك تقول في الحرف الشديد: أج أت، فلا يجري النفس مع الجيم والتاء، وكذا أخواتها.
الرابع الحروف الرخوة، وهي ما عدا الشديدة، وما عدا قولك: (لم يروعنا) ، وهي ثلاثة عشر حرفا، ومعنى الرخو أنه حرف ضعف الاعتماد عليه عند النطق به فجرى معه الصوت، فهو أضعف من الشديد، ألا ترى أنك تقول: أس أش فجرى النفس والصوت معهما، وكذلك أخواتها.
وإنما لقبت بالرخوة لأن الرخاوة اللين، واللين ضد الشدة.
فإذا كان أحد الصفات الضعيفة في حرف كان فيه ضعف، وإذا اجتمعت فيه كان ذلك أضعف له، نحو الهاء التي هي مهموسة رخوة خفية، وكل واحد من هذه الصفات من صفات الضعف.
vol. 1 · p. 88
الخامس الحروف الزائدة، وهي عشرة أحرف يجمعها قولك (اليوم تنساه) ومعنى تسميتها بذلك لأنه لا يقع في كلام العرب حرف زائد في اسم ولا فعل إلا أحد هذه العشرة يأتي زائدا على وزن الفعل، [ليس بفاء ولا عين ولا لام، وقد يجتمع في الفعل] زائدتان منها وثلاث زوائد، نحو انكسر واستبشر، الهمزة والنون، والهمزة والسين والتاء زوائد، وقد يجتمع منها أربعة في المصادر، نحو استبشار، الهمزة والسين والتاء والألف زوائد.
وقد تقع هذه الحروف أصولا غير زوائد ألا الألف، فإنها لا تكون أصلا إلا منقلبة عن حرف آخر.
السادس الحروف المذبذبة، وهي الزوائد المذكورة إلا الألف، سميت أيضا بذلك لأنها لا تستقر أبدا على حال، تقع مرة زوائد ومرة أصولا.
السابع: الحروف الأصلية، وهي ما عدا الزوائد المذكورة، سميت بذلك لأنها لا تقع أبدا في الكلام إلا أصولا، إما فاء الفعل أو عينه أو لامه.