Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب الخامس في ذكر ألفات الوصل والقطع — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 28 of 174.

الباب الخامس في ذكر ألفات الوصل والقطع

vol. 1 · p. 69

القسم الرابع: ألف المخبر عن نفسه، وتعرفها بأن يحسن بعد الفعل الذي هي فيه لفظ (أنا) ، ويكون الفعل مستقبلا، كقوله تعالى: {سبيلي أدعو} ، و {أرني أنظر} ، و {أفرغ عليه} .

فإن قلت: لم فتحت في (أدعو، وأرني، وأنظر) وضمت في (أفرغ) وكلتاهما ألف المخبر عن نفسه؟ قلت: إذا كان الماضي فيه على ثلاثة أحرف فألفه مفتوح، وإذا جاءت فيما لم يسم فاعله فهي مضمومة مطلقا.

سواء قلت حروفه أم كثرت، نحو (أنظر وأفرغ) .

القسم الخامس: ألف الاستفهام: وتعرفها بمجيء أم بعدها أو يحسن في موضعها هل، نحو {أفترى على الله كذبا أم به جنة} ، {أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} وشبه ذلك.

وهي مفتوحة أبدا، [والأصل فيه (أافترى) ، (أاستغفرت) ، فحذفت الألف الثانية] لأنها ألف وصل.

ولا تمد الهمزة في هذا، مثل {الذاكرين} ، {الله خير} ونحو ذلك، لأن الاستفهام والخبر في هذا مفتوحان، فمدوا الاستفهام ليميزوه من الخبر، وفي (افترى) وشبهه الاستفهام مفتوح والخبر مكسور، فجعل الفرق بينهما بالفتح والكسر في هذا وفي ذلك بالمد والقصر.

الفصل الأول في ذكر الألفات التي تكون في أوائل الأفعال

vol. 1 · p. 70

القسم السادس: ألف ما لم يسم فاعله، وهي مبنية على الضم، وتكون في أربعة أمثلة: في أفعل، نحو قوله تعالى: {أخرجنا} .

وألف استفعل، نحو قوله تعالى: {استجيب له} ، وكذلك {استحفظوا} .

وألف افتعل، نحو قوله تعالى: {ابتلي} و {اضطر} و {اجتثت} ، وكذلك {الذي اؤتمن} ، والأصل أاتمن، فهي ألف افتعل، فجعلت الهمزة الساكنة واوا لانضمام ما قبلها في الابتداء.

وأجاز الكسائي في غير القراءة أن يبتدأ بها محققة.

وأما ألف انفعل فلم تأت في القرآن، وذلك نحو انقطع، فلم نطول فيها لهذا المعنى.

فإن قلت: لم صارت الألف في هذا الضرب مضمونة فقط؟ قلت: لأن فعل ما لم يسم فاعله يقتضي اثنين: فاعلا ومفعولا، فضموا أوله لتكون الضمة دالة على اثنين، لأنها أقوى الحركات وأثقلها، كما قالوا: زيد حيث عمرو، معناه زيد في مكان عمرو.

فلما تضمنت معنى اثنين أعطيت الضمة لقوتها.

وكذا قالوا في (نحن) لتضمنها معنى الجمع والتثنية، كذلك فعلوا بألف ما لم يسم فاعله لما تضمن معنى الفاعل والمفعول، فضموا أوله في كل حال.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE