Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 99 of 174.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

vol. 1 · p. 144

كانت أصلية السكون ك {أم بظاهر} أو عارضة ك {يعتصم بالله} .

ومع ذلك فلا بد من ترقيقها وترقيق ما بعدها، إذا كان ألفا.

وأما النون: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج السادس من مخارج الفم، فوق اللام قليلا، على الاختلاف الذي ذكرناه قبل، وهي مجهورة بين الشدة والرخاوة منفتحة مستفلة فيها غنة، إذا سكنت تخرج من الخياشيم من غير مخرج المتحركة وسأفرد لأحكامها إذا سكنت بابا بعد، إن شاء الله تعالى، والكلام هنا على المتحركة.

فإذا جاء بعدها ألف غير الممالة يجب على القارئ أن يرققها، ولا يغلظها كما يفعل بعض الناس، وإذا تكررت وجب التحفظ من ترك بيان المثلين، وإذا كانت الأولى مشددة كان البيان آكد، لاجتماع ثلاث نونات، كقوله: {ولتعلمن نبأه} .

وأما قوله تعالى: {ما لك لا تأمنا} فللسبعة فيه وجهان، أحدهما الإشارة بالشفتين إلى الحركة بعد الإدغام، وعلى هذا يكون إخفاء.

vol. 1 · p. 145

وإذا ألقيت حركة الهمزة على التنوين وحرك بها على مذهب ورش، كقوله في سورة يوسف: {من سلطان إن الحكم} لفظ بثلاث نونات متواليات مكسورات.

وأما الهاء: فتقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الهمزة، من وسط المخرج الأول من مخارج الحلق، بعد مخرج الهمزة، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة خفية، فلولا الهمس والرخاوة اللذان فيها مع شدة الخفاء لكانت همزة، ولولا الشدة والجهر اللذان في الهمزة لكانت هاء، إذ المخرج واحد، ومن أجل ذلك أبدلت العرب من الهاء همزة ومن الهمزة هاء، فقالوا: ماء وأصله ماه، وأصل ذا موه، ثم أعل.

وأرقت الماء وهرقته، وكذا في مواضع.

والحروف تكون من مخرج واحد، وتختلف صفاتها، فيختلف لذلك ما يقع في السمع من كل حرف.

ولما كانت الهاء حرفا خفيا وجب أن يتحفظ ببيانها، لا سيما إذا تكررت، سواء كانت في كلمة أو كلمتين، لتكرر الخفاء ولتأتي الإدغام في ذلك لاجتماع المثلين، وذلك نحو قوله تعالى: {وجوههم} و {يلههم} و {فيه هدى} و {فاعبدوه هذا} ونحو ذلك.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE