فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
vol. 1 · p. 139
[أعني ابن العلاء البصري.
وأما الكاف:
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثامن من مخارج الفم، بعد القاف مما يلي الفم، وهي مهموسة شديدة منفتحة مستفله.
فإذا أتى بعدها حرف استعلاء وجب التحفظ ببيانها، لئلا تلتبس بلفظ القاف، كقوله: {كطي السجل} ، و {كالطود} ونحوه.
وإذا تكررت الكاف من كلمه أو كلمتين فلا بد من بيان كل واحد منهما، لئلا يقرب اللفظ من الإدغام، لتكلف اللسان بصعوبة التكرير، نحو قوله {مناسككم} و {إنك كنت} على مذهب المظهر.
وإذا وقعت الكاف في موضع يجوز أن تبدل منها قاف في بعض اللغات وجب بيان الكاف، لئلا تخرج من لغة إلى لغة أخرى، نحو قوله: {وإذا السماء كشطت} قرأ ابن مسعود (قشطت) بالقاف.
ولا بد من ترقيقها إذا أتى بعدها ألف.
وأما اللام:
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الخامس من مخارج الفم،
vol. 1 · p. 140
بعد مخرج الضاد، من حافة اللسان فأدناها، إلى منتهى طرفه، وهي مجهورة بين الشدة والرخاوة منفتحة مستفلة.
فإذا سكنت وأتى بعدها نون في كلمة فلا بد من بيان سكونها، نحو {جعلنا} و {قلنا} ، وإحذر من تحريكها، كما يفعله بعض العجم، وكذلك أظهرها في نحو قوله: {قل تعالوا} و {قل نعم} .
وما لام التعريف فلا بد من إظهارها عند هذه الحروف: الياء، والجيم، والحاء، والخاء، والعين، والغين، والفاء، والقاف، والكاف، والميم، والهاء، والواو، والياء.
وإدغامها فيما بقي.
وقد نظمتها أوائل كلم هذين البيتين، فإذا حفظت يفهم أن ما عداها مظهر، وهي قولي:
واللام للتعريف أدغمها تنل ... ثواب داء زانه ذو شفا
رماه سهم صائب لحظه ... نائبة ظلم طبيب ضفا
كقوله: التراب، الثواب، الدار، الزاني، الذل، الشراب، الرحمن، السماء، الصراط، الليل، النار،