فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
vol. 1 · p. 138
لم تبين قلقلتها في مثل قوله: {يقتل} صار مثل يكتل، وكذا {تقف} مثل تكف.
وإذا تكررت وجب بيان كل، نحو {حق قدره} و {الحق قالوا} .
وإذا وقعت الكاف بعدها أو قبلها وجب بيان كل منهما، لغير المدغم، نحو {لك قصورا} و {خلق كل شيء} و {خلقكم} وشبه ذلك.
وفي إدغامها إذا سكنت في الكاف مذهبان: الإدغام الناقص مع إظهار التفخيم والاستعلاء، كالطاء في التاء، وهذا مذهب أبي محمد مكي وغيره، والإدغام الكامل بلا إظهار شيئ، فتصير كافا مشددة، وهو مذهب الداني ومن والاه قلت: وكلاهما حسن، وبالأول أخذ علي المصريون، وبالثاني الشاميون.
واختياري الثاني وفاقا للداني وقياسا على مذهب أبي عمرو
vol. 1 · p. 139
[أعني ابن العلاء البصري.
وأما الكاف:
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثامن من مخارج الفم، بعد القاف مما يلي الفم، وهي مهموسة شديدة منفتحة مستفله.
فإذا أتى بعدها حرف استعلاء وجب التحفظ ببيانها، لئلا تلتبس بلفظ القاف، كقوله: {كطي السجل} ، و {كالطود} ونحوه.
وإذا تكررت الكاف من كلمه أو كلمتين فلا بد من بيان كل واحد منهما، لئلا يقرب اللفظ من الإدغام، لتكلف اللسان بصعوبة التكرير، نحو قوله {مناسككم} و {إنك كنت} على مذهب المظهر.
وإذا وقعت الكاف في موضع يجوز أن تبدل منها قاف في بعض اللغات وجب بيان الكاف، لئلا تخرج من لغة إلى لغة أخرى، نحو قوله: {وإذا السماء كشطت} قرأ ابن مسعود (قشطت) بالقاف.
ولا بد من ترقيقها إذا أتى بعدها ألف.
وأما اللام:
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الخامس من مخارج الفم،