Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 87 of 174.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

vol. 1 · p. 132

مجهور شديد مطبق مستعل مقلقل إذا سكن، وقد تقدم الكلام على تفخيمه.

وإذا تكررت الطاء وجب بيانها لقوتها كقوله: {شططا} .

وإذا سكنت، سواء كان سكونها لازما أو عارضا، فلا بد من بيان إطباقها وقلقلتها، نحو قوله: {الخطفة} و {الأطفال} و {البطشة} و {الأسباط} و {اختلط} و {القسط} ونحوه في الوقف.

وإذا سكنت وأتى بعدها تاء فادغمها فيها إدغاما غير مستكمل، يبقى معه تضخيمها واستعلاؤها، لقوة الطاء وضعف التاء، نحو: {بسطت} و {أحطت} و {فرطت} لأن أصل الإدغام أن يدغم الأضعف في الأقوى، ليصير في مثل قوته، وفي مثل هذا عكسه، وسوغه القلب، لكن الصفة باقية دالة على موصوفها في نحو هذا كالغنة، ألا ترى أنك إذا أدغمت التاء في الطاء في نحو {ودت طائفة} لم تبق من لفظها شيئا، لأن الإدغام على ما ينبغي أن يكون كاملا في نحو هذا، ولولا أنهما من مخرج واحد لم تدغم الطاء فيها، فلذلك ضعف الإدغام عن أن يكون

vol. 1 · p. 133

مكملا.

ونظيره إدغام النون الساكنة والتنين في الواو والياء، إذا أبقيت الغنة، فيكون التشديد متوسطا، لأجل إبقاء الغنة.

قال أبو عمرو الداني: هذا مذهب القراء.

وقد يجوز إدغامها وإدغام صوتها، أعني الطاء في التاء، كجوازه في إدغام التنوين والنون في الواو والياء مع غنتهما، كرواية خلف عن سليم عن حمزة، وهو الأقل.

قال شريح في نهاية الإتقان: من العرب من يبدل التاء طاء، ثم يدغم الطاء الأولى فيهان فيقول: {أحط} و {فرط} وهذا مما يجوز في كلام الخلق لا في كلام الخالق.

وإذا كانت الطاء مشددة فلا بد من بيانها، نحو {اطيرنا} و {أن يطوف} ، وإلا مال بها اللسان إلى الرخاوة.

وأما الظاء: فتقدم الكلام على مخرجها وأنها تخرج من مخرج الذال والثاء،

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE