Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 81 of 174.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

vol. 1 · p. 126

رخوة منفتحة مستفلة صفيرية، ولولا الهمس الذي فيها لكانت زايا، ولولا الجهر الذي في الزاي لكانت سينا، فاختلافهما في السمع هو بالجهر الهمس.

وإذا أتى بعد السين حرف من حروف الإطباق، سواء كانت ساكنة أو متحركة، وجب بيانها في رفق وتؤدة، وإلا فصارت صادا بسبب المجاورة، لأن مخرجهما واحد، ولولا التسفل والانفتاح اللذان في السين لكانت [صادا ولولا الاستعلاء والإطباق اللذان في الصاد لكانت] سينا.

وينبغي أن يبين صفيرها أكثر من الصاد، لأن الصاد بين بالإطباق، نحو {بسطة} و {مسطورا} و {تسطع} و {أقسط} فتلفظ بها في حالي سكونها وتحريكها برفق ورقة.

وإذا سكنت وأتى بعدها جيم أو تاء فبينها، نحو {مستقيم} و {مسجد} ونحو ذلك، ولو لم تبينها لالتبست بالزاي للمجاورة.

واحذر أن تحركها عند بيانك صفيرها.

وإذا أتى لفظ هو بالسين يشبه لفظا هو بالصاد وجب بيان كل، وإلا التبس، نحو {أسروا} و {أصروا} و {يسحبون}

vol. 1 · p. 127

و {يصحبون} و {قسمنا} و {قصمنا} ، فلا بد من بيان صفيرها في استفالها.

وأما الشين: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثالث من الفم بعد الكاف، من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة متفشية، وينبغي أن يبين التفشي الذي فيها عند النطق بها.

وإذا كانت مشددة فلا بد من إشباع تفشيها وتخليصها، كقوله: {اشتراه} ، و {يشربون} و {اشدد} .

وإذا وقفت على نحو {الرشد} فلا بد من بيان تفشيها، وإلا صارت كالجيم.

وإن وقع بعدها جيم فلا بد من بيان لفظ الشين، وإلا تقرب من لفظ الجيم كقوله: {شجر بينهم} ، و {شجرة تخرج} ونحو ذلك.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE