Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 79 of 174.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

vol. 1 · p. 124

والرخاوة، منفتحة مستفلة متكررة، ضارعت بتفخيمها الحروف المستعلية.

قال سيبويه: والراء إذا تكلمت بها خرجت كأنها مضاعفة، وذلك لما فيها من التكرير الذي انفردت بها دون سائر الحروف.

وإذا أتت مشددة وجب على القارئ التحفظ من تكريرها، ويؤديها بيسر، من غير تكرير ولا عسر، فغالب من لا معرفة له يقع في ذلك، وهو خطأ ولحن، وذلك نحو قوله: {وخر موسى} ، و {أشد حرا} و {مرة} و {الرحمن الرحيم} ونحو ذلك.

وإذا تكررت الراء والأولى مشددة وجب التحفظ على إظهارها وإخفاء تكريرها، كقوله: {محررا} .

وأما ترقيقها وتفخيمها فقد أحكم القراء ذلك في كتبهم، فلذلك أضربنا عنه هنا، ولا بد من تفخيمها إذا كان بعدها ألف واحذر تفخيم الألف معها.

vol. 1 · p. 125

وأما الزاي: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج التاسع من الفم، مما يلي طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى، وهي مهجورة رخوة منفتحة مستفلة صفيرية.

فإذا سكنت وجب بيانها مما بعدها وإشباع لفظها، وسواء لقيت حرفا مهموسا أو مهجورا، نحو قوله: {ما كنزتم} و {تزدري} و {أزكى} و {مزجاة} و {ليزلقونك} و {وزرك} وشبه ذلك.

وإذا تكررت الزاي وجب بيانها أيضا، نحو قوله: {فعززنا بثالث} لثقل التكرير، ولا بد من ترقيقها إذا أتى بعدها ألف، كقوله: {زادوكم} و {الزانية} ونحو ذلك.

وأما السين: فتقدم الكلام على مخرجها، وهو مخرج الزاي، وهي مهموسة

vol. 1 · p. 126

رخوة منفتحة مستفلة صفيرية، ولولا الهمس الذي فيها لكانت زايا، ولولا الجهر الذي في الزاي لكانت سينا، فاختلافهما في السمع هو بالجهر الهمس.

وإذا أتى بعد السين حرف من حروف الإطباق، سواء كانت ساكنة أو متحركة، وجب بيانها في رفق وتؤدة، وإلا فصارت صادا بسبب المجاورة، لأن مخرجهما واحد، ولولا التسفل والانفتاح اللذان في السين لكانت [صادا ولولا الاستعلاء والإطباق اللذان في الصاد لكانت] سينا.

وينبغي أن يبين صفيرها أكثر من الصاد، لأن الصاد بين بالإطباق، نحو {بسطة} و {مسطورا} و {تسطع} و {أقسط} فتلفظ بها في حالي سكونها وتحريكها برفق ورقة.

وإذا سكنت وأتى بعدها جيم أو تاء فبينها، نحو {مستقيم} و {مسجد} ونحو ذلك، ولو لم تبينها لالتبست بالزاي للمجاورة.

واحذر أن تحركها عند بيانك صفيرها.

وإذا أتى لفظ هو بالسين يشبه لفظا هو بالصاد وجب بيان كل، وإلا التبس، نحو {أسروا} و {أصروا} و {يسحبون}

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE