فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
vol. 1 · p. 121
و {وعدنا} ونحو ذلك.
وإياك إذا أظهرتها أن تحركها، كما يفعل كثير من العجم، وذلك خطأ فاحش.
وقال لي شخص يزعم أنه إمام عصره: لا تكون القلقلة إلا في الوقف، فقلت له: سلاما! وإن كان سكونها عارضا فلا بد من بيانها وقلقلتها، وإلا عادت تاء.
وإياك إذا تعمدت بيانها أن تشددها، كما يفعل كثير من القراء.
وإذا تكررت الدال وأتت مشددة وغير مشددة وجب بيان كل منهما، لصعوبة التكرير على اللسانن فالإظهار لازمن كقوله: {من يرتدد منكم} ، {أخي * اشدد به} ، {أنحن صددناكم} و {عدده} و {ممددة} ونحوه، البيان لازم.
وكذلك إن كانت الدال بدلا من تاء وجب على القارئ بيانها، لئلا يميل بها اللسان إلى أصلها، وذلك نحو: {مزدجر} و {تزدري} وشبهه.
وإذا التقى الدال بالتاء، وهو ساكن، أدغم من غير عسر، سواء كان من كلمة أو من كلمتين، كقوله: {ووعدتكم} و {مهدت} و {قد تبين} و {لقد تاب} ، ومع ذلك فإذا جاء بعدها ألف لفظ بها مرققة.
vol. 1 · p. 122
أما الذال:
فقد تقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الثاء، وهو المخرج العاشر من الفم، وهي مجهورة رخوة منفتحة مستفلة، وهي أقوى من الثاء بالجهر، ولولا الجهر الذي في الذال لكانت ثاء، ولولا الهمس الذي في الثاء لكانت ذالا.
وإذا أتى بعد الذال ألف نطقت بها مرققة، كقوله: {ذلك} .
و {ذاق} وشبه، ومتى لم يتحفظ بترقيق الذال دخلها التفخيم، فيؤديها إلى الإطباق، فتصير عند ذلك ظاء.
وإذا سكنت وأتى بعدها ظاء فإدغامها فيها لازم، وذلك في نحو قوله: {إذ ظلموا} في النساء، و {إذ ظلمتم} في الزخرف، ليس في القرآن غيرهما، فاخرج من لفظ الهمزة إلى لفظ الظاء المشددة.
وأن أتى بعدها حرف مهموس فبين جهرها، وإلا عادت ثاء، كقوله: {واذكروا إذ كنتم} .
وإن أتى بعدها نون، كقوله: {فنبذناه} ، {وإذ نتقنا} فلا بد من إظهارها، وإلا ربما اندغمت في النون.
وإذا التقت بالراء فلا بد من بيانها وتخليص اللفظ بها رقيقة، وبالراء