فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
vol. 1 · p. 120
وينبغي أن يخلص لفظها إذا سكنت وإلا ربما انقلبت غينا، كقوله: {لا تخشى} و {اختار موسى} و {اختلط} و {يختم} ونحو ذلك.
وأما الدال المهملة: فتقدم الكلام على مخرجها، وهو مخرج التاء المذكور، وعلى أنها مجهورة شديدة منفتحة مستفلة متقلقلة.
وإذا سكنت الدال، وسواء كان سكونها لازما أو عارضا، فلا بد من قلقلتها [وبيان شدتها وجهرها، فإن كان سكونها لازما، سواء كان من كلمة أو من كلمتين وأتى بعدها حرف من حروف المعجم، لا سيما النون فلا بد من قلقلتها] وإظهارها، لئلا تخفى عند النون وغيرها، لسكونها واشتراكهما في الجهر، نحو قوله: {لقد لقينا} و {لقد رأى} و {قد نرى} و {القدر} و {العدل}
vol. 1 · p. 121
و {وعدنا} ونحو ذلك.
وإياك إذا أظهرتها أن تحركها، كما يفعل كثير من العجم، وذلك خطأ فاحش.
وقال لي شخص يزعم أنه إمام عصره: لا تكون القلقلة إلا في الوقف، فقلت له: سلاما! وإن كان سكونها عارضا فلا بد من بيانها وقلقلتها، وإلا عادت تاء.
وإياك إذا تعمدت بيانها أن تشددها، كما يفعل كثير من القراء.
وإذا تكررت الدال وأتت مشددة وغير مشددة وجب بيان كل منهما، لصعوبة التكرير على اللسانن فالإظهار لازمن كقوله: {من يرتدد منكم} ، {أخي * اشدد به} ، {أنحن صددناكم} و {عدده} و {ممددة} ونحوه، البيان لازم.
وكذلك إن كانت الدال بدلا من تاء وجب على القارئ بيانها، لئلا يميل بها اللسان إلى أصلها، وذلك نحو: {مزدجر} و {تزدري} وشبهه.
وإذا التقى الدال بالتاء، وهو ساكن، أدغم من غير عسر، سواء كان من كلمة أو من كلمتين، كقوله: {ووعدتكم} و {مهدت} و {قد تبين} و {لقد تاب} ، ومع ذلك فإذا جاء بعدها ألف لفظ بها مرققة.