فصل نذكر فيه صفات الحروف وعللها
vol. 1 · p. 108
وينبغي للقارئ إذا سهل الهمزة أن يجعلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وذلك مذكور في كتب القراءات، فلذلك أضربنا عن ذكره هنا.
وينبغي أيضا للقارئ أن يتحفظ من إخفاء الهمزة إذا انضمت أو انكسرت، وكان بعد كل منهما أو قبله ضمة أو كسرة، نحو قوله: {إلى بارئكم} {سئل} {متكئون} {أعدت} .
وينبغي للقارئ إذا وقف على الهمزة المتطرفة بالسكون [أن يظهرها في وقفه، لبعد مخرجها وضعفها بالسكون] وذهاب حركتها، لأن كل حرف سكن خف إلا الهمزة، فإنها إذا سكنت ثقلت، لا سيما إذا كان قبلها ساكن، سواء كان الساكن حرف علة أو صحة، نحو قوله: {دفء} و {الخبء} و {السماء} و {شيء} ولهذا المعنى آثر هشام تسهيلها على تسهيل المتوسطة، هذا ما يتعلق بحكم الهمزة.
وأما الباء: فهي تخرج من المخرج الثاني عشر من مخارج الفم، مما بين
مقدمة نذكر فيها تأليف الكلام
vol. 1 · p. 109
الشفتين، مع تلاصقهما، وقد تقدم الكلام على أنها مجهورة شديدة منفتحة مستفلة مقلقلة.
فإذا التقتا من كلمتين، وكانت أولاهما ساكنة، كان إدغامها إجماعا نحو قوله: {فاضرب به}
وإذا سكنت ولقيها ميم أو فاء، نحو قوله: {يا بني اركب معنا} ، {أو يغلب فسوف} جاز فيها الإظهار والإدغام، فالإظهار لاختلاف اللفظ والإدغام لقرب المخرج.
وإذا التقت الباء المتحركة وجب إثبات كل منهما على صيغته مرققا، مخافة أن يقرب اللفظ من الإدغام، وذلك نحو قوله {سببا} و {حبب إليكم} و {الكتاب بالحق} ونحو ذلك.
فصل
وإذا سكنت الباء وجب على القارئ أن يظهرها مرققة، وأن يقلقها، سواء كان الإسكان لازما أو عارضا، لا سيما إذا أتى بعدها واو، وذلك نحو قوله: {ربوة} و {عبرة} ، وقوله {فانصب} .
وأما العارض فنحو قوله: {الحساب} و {الكتاب} و {لهب} و {حسب} ونحو ذلك.