Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه حروف المد واللين والحركات واختلاف الناس في ذلك — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 42 of 174.

فصل نذكر فيه حروف المد واللين والحركات واختلاف الناس في ذلك

vol. 1 · p. 85

العاشر الهوائية، وهي الجوفية، وتقدم شرحها.

الأول المهموسة، وهي عشرة، يجمعها قولك (سكت فحثه شخص) ومعنى الحرف المهموس أنه حرف جرى معه النفس عند النطق به، لضعفه وضعف الاعتماد عليه عند خروجه، فهو أضعف من المجهور، وبعض الحروف المهموسة أضعف من بعض، فالصاد [والخاء أقوى من غيرهما، لأن في] الصاد إطباقا وصفيرا واستعلاء، وهن من صفات بالقوة، والخاء فيه استعلاء، وإنما لقبت هذه الحروف بالمهموسة لأن الهمس الحس الخفي الضعيف، فلما كانت ضعيفة لقبت بذلك، قال الله تعالى: {فلا تسمع إلا همسا} قيل هو حس الإقدام.

ومنه قول أبي زبيد في صفة الأسد:

فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد هموس

الثاني المجهورة، وهي أقوى من المهموسة، وبعضها أقوى من بعض، على

vol. 1 · p. 86

قدر ما فيها من الصفات القوية، وهي ما عدا المهموسة.

ومعنى الحرف المجهور أنه حرف قوي، منع النفس أن يجري معه عند النطق به لقوته وقوة الاعتماد عليه في موضع خروجه، وإنما لقبت بالجهر لأن الجهر الصوت الشديد القوي، فلما كانت في خروجها كذلك لقبت به، لأن الصوت يجهر بها.

الثالث الحروف الشديدة، وهي ثمانية أحرف يجمعها قولك (أجدت كقطب) ، ومعنى الحرف الشديد أنه حرف اشتد لزومه لموضعه، وقوي فيه حتى منع الصوت أن يجري معه عند اللفظ به.

والشدة من علامات قوة الحرف، فإن كان مع الشدة جهر وإطباق واستعلاء فذلك غاية القوة، فإذا اجتمع اثنان من هذه الصفات أو أكثر فهي غاية القوة، كالطاء الذي اجتمع

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE