Skip to content

Books to be read, not browsed

القول في ثم — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 164 of 174.

القول في ثم

vol. 1 · p. 212

ظنا، ويكون شكا ويقينا، فالشك نحو: {وظننتم ظن السوء} ، و {تظنون بالله الظنونا} ، واليقين نحو: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} ، {فظنوا أنهم مواقعوها} ووقع منه في القرآن سبعة وستون لفظا، وضارعه في اللفظ قوله تعالى: {وما هو على الغيب بضنين} ، وفيه خلاف، فقرأه بالظاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، بمعنى متهم، والباقون يقرؤونه بالضاد بمعنى بخيل.

وأما الظعن فهو السفر والشخوص، يقال ظعن يظعن ظعنا إذا شخص أو سافر، ووقع منه في القرآن لفظ واحد في سورة النحل {يوم ظعنكم} .

وأما النظر فهو من نظرت الشيء أنظره فأنا ناظر، قال المجنون:

نظرت كأني من وراء زجاجة ... إلى الدار من ماء الصبابة أنظر

والنظير المثيل، وهو الذي إذا نظر إليه وإلى نظيره كانا سواء، ووقع في القرآن منه ستة وثمانون موضعا.

وضارعه في اللفظ النضر الذي معناه الحسن، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:

vol. 1 · p. 213

«نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، وأداها كما سمعها» ، ووقع في القرآن منه ثلاثة مواضع، في القيامة {وجوه يومئذ ناضرة} ، وفي الإنسان {ولقاهم نضرة وسرورا} ، وفي المطففين {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} .

وأما الظهيرة فسيأتي الكلام عليه عند قوله ظهر ظهيرها.

وأما الظلة فهو كل ما أظلك ووقع في القرآن منها موضعان {كأنه ظلة} في الأعراف، و {يوم الظلة} في الشعراء.

وأما ظللت فهو من قولك ظل فلان يفعل كذا إذا دام على فعله نهارا، وهو من ظل يظل وهي أخت كان، ووقع في القرآن منه تسعة ألفاظ {فظلوا فيه يعرجون} بالحجر، {ظل وجهه مسودا} في النحل والزخرف.

{ظلت عليه} في طه.

{فظلت أعناقهم} ، {فنظل لها} كلاهما بالشعراء.

{لظلوا من بعده} في الروم.

{فيظللن رواكد} بالشورى، {فظلتم تفكهون} في الواقعة.

وظلت وفظلتم أصله بلامين، لكن خفف مثل مست ومسست.

وضارع هذا اللفظ في اللفظ الضلال الذي هو ضد الهدى، نحو {وضل عنهم ما كانوا يفترون} وكذا ما معناه البطانة والتغيب نحو {أإذا ضللنا في الأرض} أي غبنا وبطننا فيها، فكذلك عيناه في مواضعه ليمتاز من هذا فاعلمه.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE